
طرطـار لـــ«أقرأ نيوز 24»: رئيــس الجمهوريـة متمسّـــك بمبــدأ الدولـــة الاجتماعيــة
أعلن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في لقائه الدوري الأخير مع ممثلي الصحافة الوطنية، عن مراجعة عميقة لمنظومة الدعم الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى ضبط آليات الاستفادة وتوجيهها نحو مستحقيها الحقيقيين، من خلال الاعتماد على الرقمنة في إحصاء الأسر المعنية، بما يحقق التوازن ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.
توجهات جديدة للدعم الاجتماعي
في تحليله لتصريحات رئيس الجمهورية بشأن التوجه نحو تطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي مع نهاية السنة الحالية وبداية السنة المقبلة، بفضل الاعتماد على الرقمنة، أكد الخبير الاقتصادي أحمد طرطار، في تصريح لـ«أقرأ نيوز 24»، أن هذا المسعى يكرس تمسك الدولة بدورها الاجتماعي، ويترجم مبادئ الثورة الجزائرية وما نص عليه الدستور، من خلال حماية الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، باعتبارهما ركيزة الاستقرار الاجتماعي.
دور الرقمنة في الدعم الاجتماعي
وأوضح طرطار أن عدم التمييز العادل بين الفئات الاجتماعية في منظومة الدعم السابقة، يجد حله اليوم في الرقمنة، التي ستسمح بمتابعة دقيقة لمداخيل الأسر، وتحديد وضعياتها الاجتماعية بدقة، ما يمكّن من تصنيف الطبقات المعوزة والهشة والمتوسطة، ووضع إجراءات ملائمة لكل فئة. وذكّر في هذا السياق بتأكيد رئيس الجمهورية على “الفوارق الموجودة بين فئات المجتمع”، مشددا على أنه “من غير المقبول، من حيث المبدأ، أن يستفيد الجميع من الدعم بنفس الصيغة”، وهو ما يجعل توجيه الدعم نحو مستحقيه الحقيقيين خيارا حتميا لتحقيق التوازن الاجتماعي.
الأسعار ودعم الحاجات الأساسية
ويرى الخبير الاقتصادي أن غياب رقمنة مكتملة في المرحلة الحالية يفرض الإبقاء على تسيير الدعم وفق المنوال المعمول به، من خلال الحفاظ على أسعار السلع الأساسية في مستويات منطقية وعقلانية، خاصة تلك الأكثر استهلاكا من قبل المواطنين. وأشار طرطار إلى جملة من الإجراءات التي تندرج ضمن هذا التوجه، على غرار تسقيف أسعار المواد الأساسية، والإعفاءات الضريبية لفائدة ذوي الدخل الضعيف، ومنحة التمدرس الموجهة للأسر المعوزة، إضافة إلى منحة رمضان التي سيتم توزيعها مع حلول الشهر الفضيل.
تحسين مستوى المعيشة خلال رمضان
وأكد المتحدث أن سياسات الدعم تمنح أريحية كبيرة للعائلات ذات الدخل المتوسط والضعيف، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك، مذكّرا في السياق ذاته بالزيادات المعتبرة في الأجور التي أقرها رئيس الجمهورية، والتي قاربت 50 بالمائة، إلى جانب الرفع من منحة التقاعد، واستحداث منحة البطالة، وغيرها من التدابير الاجتماعية.
التزام رئيس الجمهورية بالنمو الاجتماعي
وختم طرطار بالتأكيد على أن قناعات رئيس الجمهورية تنبع من إدراكه العميق لمسؤوليته كراعٍ للمجتمع، وحرصه على حماية مصالح مختلف فئاته، والعمل على تكريس العيش الكريم، والحفاظ على القدرة الشرائية، وتحقيق تطلعات الشباب عبر توفير مناصب الشغل وضمان التغطية الاجتماعية الشاملة، في إطار دولة اجتماعية قوية ومتوازنة.
