
في خطوة هامة لتعزيز الشمول المالي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن رفع الحد الأقصى للتغطية التأمينية لنشاط التأمين متناهي الصغر إلى 390 ألف جنيه، تُعد هذه الزيادة، التي تحمل أبعادًا تنظيمية واجتماعية واقتصادية متعددة، بمثابة دعامة قوية لتعزيز الحماية المالية للفئات الهشة، كما تدعم استقرار المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مما يؤكد الدور الحيوي للتأمين كأداة تنموية فعالة تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير مظلة أمان للأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المنخفضة، وتعكس هذه المبادرة التزام الهيئة الراسخ بتطوير السوق وتوسيع نطاق التغطية المتاحة للمستفيدين لضمان بيئة مالية أكثر أمانًا وشمولية.
تعزيز الحماية ودعم النمو
يسهم رفع الحد الأقصى للتغطية التأمينية بشكل مباشر في توسيع دائرة الحماية المتاحة للمستفيدين من التأمين متناهي الصغر، فضلًا عن تعزيز قدرة الأفراد والشركات الصغيرة على مواجهة التكاليف المتزايدة للمعدات والأصول الضرورية لمشروعاتهم، وهذا التطور يحث شركات التأمين على ابتكار وتصميم منتجات أكثر مرونة وتنوعًا لتلبية الاحتياجات الفريدة لهذه الشرائح الاجتماعية والاقتصادية، كما يدعم هذا القرار جهود الشمول المالي عبر بناء الثقة في أدوات الحماية التأمينية، مما يشجع على الانضمام إلى القطاع الرسمي ويعزز الاستقرار الاقتصادي العام.
إطار تنظيمي متكامل وخدمات جديدة
في سياق متصل، أكدت الهيئة موافقتها على تأسيس أول شركة متخصصة في التأمين متناهي الصغر تحمل اسم «سوا»، وذلك بعد استيفائها لكافة شروط الترخيص الرسمي، وتتضمن التغطية التأمينية التي تقدمها الشركة حماية شاملة ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم لعملاء التمويل متناهي الصغر، وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة قد حظرت على جهات التمويل المرخصة لديها الحصول على أي مقابل مادي نظير توزيع هذا النوع من التأمين، وفي خطوة داعمة لقطاع التأمين متناهي الصغر، تُعفى أقساط وثائق التأمين متناهي الصغر من رسوم الإشراف والرقابة المقررة، مما يعكس التزام الهيئة بتخفيف الأعباء وتعزيز نمو هذا القطاع الحيوي.
