
تزامناً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، صعّدت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية من جهودها الرقابية والميدانية، بهدف ضمان سلامة الغذاء ووفره في الأسواق، وتحقيق أعلى معايير الصحة العامة للمستهلكين خلال هذا الموسم الذي يشهد عادةً طلباً متزايداً على السلع الغذائية الأساسية.
جهود مكثفة لمكافحة الأغذية الفاسدة
في خطوة حاسمة لضمان سلامة المستهلك، أعلنت الوزارة عن نجاح فرقها الرقابية في إتلاف ما يقارب 20 طناً من المنتجات الغذائية المتنوعة، بعد التأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وشملت هذه الكمية فواكه وخضراوات وتموراً. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، تجاوزت كمية الخضار والفواكه الفاسدة التي تم إتلافها 19.9 ألف كيلوغرام، فضلاً عن مصادرة وإتلاف نحو 1,697 كيلوغراماً من اللحوم والأسماك، وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة متابعة شاملة ومستمرة تستهدف الأسواق ومنافذ البيع في جميع أنحاء المملكة.
ضمان جودة اللحوم: جاهزية المسالخ وفحص المواشي
استجابةً للطلب المتزايد على اللحوم خلال شهر رمضان المبارك، منحت الوزارة اهتماماً استثنائياً لقطاع الثروة الحيوانية، حيث قامت فرقها البيطرية المتخصصة بالإشراف على فحص أكثر من 111.3 ألف ذبيحة. وتهدف هذه الخطوة الوقائية إلى التحقق من خلو المواشي من أي أمراض، وضمان التزام المسالخ وأسواق النفع العام بأعلى الاشتراطات الصحية، وهو ما يعزز ثقة وطمأنينة المستهلكين عند شرائهم الأضاحي والذبائح.
رقابة شاملة: جولات ميدانية مدعومة بالفحص المخبري
قبيل حلول الشهر الفضيل، كشفت الوزارة عن كثافة عملياتها الميدانية، التي شملت تنفيذ ما يقارب 6,300 جولة رقابية، بمشاركة فاعلة من 428 مأمور ضبط. ولم يقتصر عمل الوزارة على الفحص الظاهري فحسب، بل عززت جهودها بسحب وفحص 658 عينة مخبرية، لضمان المطابقة الدقيقة للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية الصارمة.
الأهمية الاستراتيجية للرقابة في المواسم الاستهلاكية
تحظى هذه الحملات الرقابية بأهمية استثنائية، خصوصاً وأن شهر رمضان يمثل ذروة المواسم الاستهلاكية في المملكة والمنطقة، وتساهم هذه الإجراءات الاستباقية في إحباط محاولات البعض لتسويق منتجات رديئة أو منتهية الصلاحية مستغلين بذلك ارتفاع الطلب. علاوة على ذلك، تؤكد هذه الجهود التزام الجهات المعنية بتحقيق الأمن الغذائي ورفع مستوى جودة الحياة، وهو ما يتوافق تماماً مع المستهدفات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئة صحية وآمنة للمجتمع.
الوعي المجتمعي والشراكات الفاعلة لتعزيز الرقابة
إدراكاً لأهمية الوعي في استكمال منظومة الرقابة، أطلقت الوزارة أكثر من 122 برنامجاً توعوياً استهدفت المستفيدين والعاملين في القطاع، وذلك بهدف رفع مستوى الامتثال للأنظمة واللوائح. كما تم تعزيز هذه الجهود بإشراك 23 جمعية لحفظ النعمة، مما يسهم في دعم العمل الميداني ويعزز مفاهيم المسؤولية الاجتماعية والاستدامة.
وفي سياق تطبيق الأنظمة، أسفرت هذه الحملات الرقابية الصارمة عن رصد وتوثيق 1,475 مخالفة وإنذاراً ضد المنشآت والأفراد غير الملتزمين، وتؤكد الوزارة على استمرارها في تطبيق العقوبات النظامية بحزم، ضماناً لحماية المستهلكين طوال أيام الشهر الفضيل.
