
كشف الشيخ خالد الجندي أن الله سبحانه وتعالى قد ضرب للناس في القرآن من كل مثل، ومع ذلك يبقى الإنسان أكثر المخلوقات ميلاً للجدل، موضحًا أن هذا الجدل ينبع أساسًا من كثرة أهواء الإنسان وسعيه الدائم لتبرير سلوكه ورغباته.
تفسير آية “وكان الإنسان أكثر شيء جدلا”
أكد الشيخ خالد الجندي، أن معنى التفضيل في الآية الكريمة لا يقتصر على الصفات الداخلية للإنسان فحسب، بل يشمل مقارنته بباقي المخلوقات، مشيرًا إلى أن الإنسان يبرز كأكثر الكائنات ميلًا للجدل، وذلك لامتلاكه العقل والهوى والاختيار في آن واحد.
نطاق الجدل: هل هو داخلي أم مقارنة بالمخلوقات الأخرى؟
خلال برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة دي إم سي، أوضح الشيخ خالد الجندي أن كلمة “شيء” في القرآن الكريم لا تفيد الحصر المطلق، مستشهداً بعدد من الآيات التي تبين أن هذا اللفظ يترك مجالاً لبعض الاستثناءات ولا يشمل كل شيء دون تفريق، مبيناً أن هذا التوظيف اللغوي الدقيق يزيل أي إشكال يتعلق بدخول الملائكة ضمن معنى الجدل المذكور.
دلالات كلمة “شيء” في سياق القرآن الكريم
شدد الشيخ خالد الجندي على أن الملائكة لا تجادل الله سبحانه وتعالى، لكونهم مسلوبي الاختيار، موضحًا أن قولهم “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء” كان من باب التعجب وطلب الفهم والاستيضاح، وليس اعتراضًا أو جدلاً، مستدلاً بقوله تعالى: “يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون”.
تساؤلات الملائكة: فهم أم جدال؟
أكد الشيخ خالد الجندي أن هاتين الآيتين تحملان رسالة واضحة ومباشرة للإنسان، تحثه على ضرورة التخلي عن الجدل العقيم، والمسارعة إلى الإيمان الصادق والاستغفار والتوبة، وذلك قبل أن يحل به مصير الأمم السابقة أو يأتيه العذاب المحتوم.
