
كتب : أحمد الجندي
02:00 ص، 10/01/2026
قرار جريء يعزز العدالة التعليمية
وصف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي البارز، قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعادة امتحان مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، الذين واجهوا صعوبات تقنية حالت دون أدائهم له، بأنه خطوة جريئة وشجاعة تؤكد التزام الوزارة الراسخ بتحقيق العدالة التعليمية للجميع.
وفي تصريحاته، أوضح شوقي أن الأسباب الجوهرية وراء هذا القرار تتمثل في إقرار وزارة التربية والتعليم بوجود مشكلات تقنية حقيقية أثرت على بعض الطلاب خلال أداء الامتحان، وتعاملها مع هذه التحديات بكل شفافية ومسؤولية، بدلاً من تجاهلها، مع التأكيد على السعي المستمر لتداركها ومنع تكرارها مستقبلاً.
أهداف إعادة الامتحان وتأثيرها المستقبلي
وأشار إلى أن إعادة الامتحان تهدف كذلك إلى تمكين الوزارة من تحديد ومعالجة نقاط الضعف في منصة الامتحانات الإلكترونية، لا سيما أن مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي تُعد مادة محورية ومستمرة في المناهج الدراسية للسنوات القادمة، بما في ذلك الصف الأول والثاني الثانوي ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب، إضافة إلى بدء تطبيقها على طلاب التعليم الفني اعتباراً من العام الدراسي المقبل، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية.
التحديات التقنية: رؤية واقعية لا تقلل من الجهود
وأكد الخبير التربوي أن ظهور بعض المشكلات التقنية لا يقلل إطلاقًا من قيمة الجهود الكبيرة المبذولة لضمان نجاح تدريس المادة، موضحًا أن مثل هذه التحديات التقنية هي ظاهرة عالمية تواجه العديد من النظم التعليمية المرموقة، وحتى الجامعات المتقدمة التي تعتمد بشكل كبير على الاختبارات الإلكترونية.
التركيز على تكافؤ الفرص والتعلم الحقيقي
وشدد شوقي على أن هذا القرار يرمي أيضاً إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب كافة، وذلك بضمان أدائهم للامتحان بنفس الآلية وفي ظل ظروف متساوية، إضافة إلى حرص الوزارة العميق على أن يكون التعلم المكتسب للطلاب ذا جودة حقيقية وفعالية ملموسة، بعيداً عن مجرد السعي للحصول على درجات بأي وسيلة كانت.
وأوضح أن هذا النهج يفسر عدم اتجاه الوزارة نحو الحل الأسهل من الناحية القانونية، وهو منح جميع الطلاب النجاح في المادة كونها لا تضاف للمجموع الكلي، مؤكداً سعي الوزارة الدؤوب لتعزيز وتثبيت مفهوم التعلم القائم على الفهم العميق وتنمية المهارات الأساسية.
رسالة طمأنة ومسؤولية من الوزارة
وأضاف أن هذا القرار يبعث برسالة طمأنة جلية للطلاب وأولياء الأمور وللرأي العام بشكل عام، مفادها أن الوزارة تستمع جيدًا للمشكلات الحقيقية التي تظهر على أرض الواقع، وتتفاعل معها بسرعة فائقة وبكل مسؤولية، باحثة عن حلول عادلة ومنصفة للجميع.
التعاون الدولي يضمن جودة النتائج
وأكد الخبير التربوي أيضاً أن التعاون المستمر مع جامعة هيروشيما، والذي يهدف إلى منح شهادات دولية للطلاب الأوائل والمتميزين في هذه المادة، يتطلب بالضرورة أداء جميع الطلاب للامتحان كاملاً عبر منصة «كيريو»، حيث تتم عمليات التصحيح وتسجيل النتائج بطريقة آلية، دقيقة، وموثقة، مما يضمن الشفافية والنزاهة الكاملة.
اقرأ أيضًا:
شرط أساسي لاستخراج تأشيرة الحج السياحي: ما هي شهادة الاستطاعة الصحية؟.
خبير سياحي يكشف: إجازة منتصف العام تنعش السياحة الداخلية في الأقصر وأسوان.
شرح مفصل: كيفية حساب فاتورة الكهرباء بأنواع العدادات المختلفة، الكودي ومسبق الدفع.
