«خطوات جادة نحو تنمية مستدامة…» وزيرا التخطيط والزراعة ومحافظ أسوان يتفقدان مشروعات المصرف الزراعي الحيوي بأسوان

«خطوات جادة نحو تنمية مستدامة…» وزيرا التخطيط والزراعة ومحافظ أسوان يتفقدان مشروعات المصرف الزراعي الحيوي بأسوان

ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وفدًا وزاريًا رفيع المستوى، ضم كلاً من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى محافظ أسوان، في جولة تفقدية بمحافظة أسوان وقرى وادي الصعايدة. هدف الوفد إلى الاطلاع عن كثب على تقدم أعمال مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL)، والجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية الزراعية وتقديم الخدمات الأساسية للمزارعين، لاسيما في قريتي الأشراف والسماحة. وقد سلطت الجولة الضوء على أهمية المصارف الزراعية والداخلية في تحسين جودة الحياة بالمجتمعات الريفية، ومعالجة مشكلات مياه الصرف التي تؤثر سلبًا على الإنتاج، بما يعزز استعادة الأراضي لقدرتها الإنتاجية. أكدت الزيارة كذلك على أن التكاتف مع الشركاء الدوليين وتكامل خطط الدولة الاستثمارية يسهم في توطين التنمية بالمناطق الريفية والنائية، ويخلق فرص عمل مستدامة للمزارعين، والشباب، والمرأة.

المحاور التنموية ودور المشروعات

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن هذه المشروعات التنموية تسهم بفاعلية في رفع مستويات المعيشة، وذلك من خلال توسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاجية، مؤكدةً على اهتمام الدولة الخاص بالمشروعات المتكاملة التي تحقق التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي. شددت الوزيرة على الأهمية القصوى للملكية الوطنية للمشروعات التي تُنفذ بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وضرورة تنسيقها الكامل مع الخطة الاستثمارية للدولة لتعظيم أثرها وتوطين التنمية في كافة المحافظات. من جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن منطقة الصعيد تحظى برؤية تنموية شاملة تستهدف تحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومركزًا رئيسيًا لإنتاج الغذاء، مشيرًا إلى أن قرى وادي الصعايدة تعد نموذجًا لجهود الدولة الرامية إلى زيادة الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات، وتوفير فرص عمل مستدامة. كما أضاف أن عمليات تطهير المساقي والمصارف والتأهيل المستمر تساهم في تحقيق توازن دقيق بين ترشيد استهلاك الموارد المائية وضمان وصول المياه بانتظام إلى نهايات الترع، الأمر الذي يعزز الإنتاجية ويخفض تكاليف الري على المزارعين.

تمكين المرأة ودعم المجتمعات المحلية

أشار الوفد إلى قرية السماحة كنموذج بارز للتدخلات التنموية المتكاملة والناجحة، مسلطًا الضوء على المنح المخصصة للسيدات المعيلات، والدور الحيوي الذي يلعبه النادي النسائي في تعزيز الخدمات التعليمية والمجتمعية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة بشكل عام. أكدت الدكتورة المشاط أن هذه المشروعات لا تقتصر على توفير فرص عمل فحسب، بل تعمل أيضًا على تعزيز ريادة المرأة، مشيرةً إلى أن المصرف الزراعي، فور استكمال إنشائه، سيلعب دورًا محوريًا في استقرار الأوضاع المائية داخل القرية. بدوره، أشار علاء فاروق إلى تخصيص حزمة متكاملة من المشروعات لأهالي وادي الصعايدة، تضمنت بطاريات لتربية الدواجن والأرانب، ومكاسب، ورؤوس جاموس محسنة وراثيًا، بالإضافة إلى تقديم دعم بيطري مجاني لضمان استمرارية الإنتاج وربط الإنتاج الزراعي بالدخل الأسري. وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن مشروع SAIL يمثل نموذجًا رائدًا للتحول الزراعي في الأراضي الجديدة، مؤكدًا على ضرورة ضمان استدامة الأنشطة والتنسيق المستمر مع الجهات الدولية المعنية.