
أصدر أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، قرارًا يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لمعالجة أزمة السيولة النقدية والتدفقات المالية في المصارف، وذلك في استجابة مباشرة للشكاوى المتكررة من المواطنين بشأن نقص السيولة النقدية المتاحة في فروع المصارف.
نصَّ قرار حماد رقم (483) لسنة 2025، الذي أعلنت عنه الحكومة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، على أن تتولى اللجنة الرئاسة لوكيل وزارة الداخلية، اللواء فرج اقعيم، وتضم في عضويتها ممثلين عن كلٍّ من جهاز الأمن الداخلي، وجهاز المخابرات العامة، ومصرف ليبيا المركزي، وجهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، بالإضافة إلى جهاز أمن المرافق والمنشآت، ومجلس الوزراء بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، مما يعكس شمولية التناول الأمني والمالي والإداري لهذه الأزمة.
اختصاصات لجنة معالجة أزمة السيولة النقدية
ينص القرار كذلك على أن تتولى اللجنة مسؤولية اتخاذ جميع التدابير والإجراءات القانونية والتنظيمية الضرورية لمواجهة تحديات توافر التدفقات المالية داخل المصارف، والعمل الجاد على ضمان انتظامها واستدامتها، ومعالجة أوجه القصور القائمة، فضلاً عن الإشراف الدقيق على آليات توزيعها، ومتابعة النقاط الأمنية المعنية بضبط حركة السيولة النقدية المنقولة بين المدن لضمان عدم تجاوزها للحدود المسموح بها، ومتابعة تنفيذ هذه الإجراءات بالتنسيق الفعّال مع كافة الجهات ذات العلاقة، وذلك بهدف أساسي يتمثل في حماية الاستقرار المالي في البلاد.
- أجرى حماد مباحثات مع البرعصي لاتخاذ «إجراءات عاجلة» بهدف حل أزمة السيولة النقدية.
- اجتمع حفتر مع حماد لمناقشة سبل معالجة أزمتي السيولة والوقود.
وأفادت الحكومة المكلفة من مجلس النواب بأن هذا القرار يأتي استنادًا إلى مخرجات اجتماع اليوم الثلاثاء مع قائد «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، بالإضافة إلى ما تم مناقشته باستفاضة خلال الاجتماع الموسّع الذي عُقد بمقر مصرف ليبيا المركزي في بنغازي مع نائب المحافظ، مرعي البرعصي، مما يؤكد التنسيق رفيع المستوى لمعالجة هذه التحديات.
الإجراءات الممكنة لمعالجة أزمتي الوقود والسيولة
في سياق متصل، بحث المشير خليفة حفتر مع كلٍّ من أسامة حماد، والفريق أسامة الدرسي رئيس جهاز الأمن الداخلي، ومرعي البرعصي نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، واللواء فرج قعيم وكيل وزارة الداخلية، مجموعة من الإجراءات المقترحة والعملية لمعالجة أزمتي الوقود والسيولة، وسبل تعزيز التنسيق الفعّال بين جميع الجهات المعنية، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في ضمان استقرار الأوضاع المالية والخدمية في البلاد، وتأمين توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
كما استعرض حماد مع نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، مرعي البرعصي، بعمق أسباب وتداعيات أزمة السيولة النقدية الراهنة التي تمر بها البلاد، وناقش الطرفان حزمة من «الإجراءات العاجلة والممكنة» لمعالجة هذه الأزمة، بهدف ضمان استقرار الأوضاع المالية بشكل عام، وتحسين جودة الخدمات المصرفية المقدمة، والتقليل من الانعكاسات السلبية المباشرة على حياة المواطنين.
