
شهدت سماء دبي اليوم حدثًا تاريخيًا مع الإطلاق الرسمي لأول رحلة تجريبية متكاملة للتاكسي الطائر الكهربائي، إيذانًا ببدء حقبة جديدة في قطاع التنقل الحضري. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تحويل دبي لتصبح أول مدينة في العالم تقدم خدمة النقل الجوي التجاري عبر التاكسيات الطائرة بحلول عام 2026، مما يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي، والنقل الذكي، والتنمية المستدامة.
مواصفات التاكسي الطائر المبتكر في دبي
يعتمد التاكسي الطائر، الذي تم تدشينه بالتعاون مع شركة “جوبي أفييشن”، بشكل كامل على تقنيات المحركات الكهربائية الصديقة للبيئة، وهي سمة أساسية في تصميمه المتقدم. تتميز هذه الطائرات بقدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، مما يلغي الحاجة إلى مدارج طويلة ويجعلها مثالية للعمل داخل المدن المزدحمة، ويمكن لكل طائرة حمل أربعة ركاب بالإضافة إلى الطيار، وتصل سرعتها القصوى إلى 320 كيلومترًا في الساعة، مما يقلص زمن الرحلة بشكل كبير. على سبيل المثال، الرحلة من مطار دبي الدولي إلى نخلة جميرا، التي تستغرق عادةً 45 دقيقة بالسيارة، ستُنجز الآن في حوالي 10 دقائق فقط عبر رحلة جوية سلسة وهادئة تمامًا.
مقارنة زمن الرحلة المتوقع:
| المسار | بالسيارة (تقريبي) | بالتاكسي الطائر (تقريبي) |
|---|---|---|
| مطار دبي الدولي – نخلة جميرا | 45 دقيقة | 10 دقائق |
بنية تحتية متطورة ومحطات إقلاع استراتيجية
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن اكتمال التصاميم النهائية لأربع محطات رئيسية للتاكسي الطائر، سيتم توزيعها في مواقع استراتيجية حيوية تشمل مطار دبي الدولي، ومنطقة وسط المدينة، ودبي مارينا، ونخلة جميرا. صُممت هذه المحطات بعناية لتكون مراكز تنقل متكاملة، توفر مرافق شحن سريع للبطاريات ومنصات هبوط متطورة لضمان أقصى درجات الأمان والراحة للركاب، وستتولى شركة “سكاي بورتس” العالمية إدارة وتطوير هذه البنية التحتية، لضمان تشغيل الخدمة وفق أعلى المعايير العالمية المتبعة بحلول عام 2026.
الاستدامة البيئية والأثر الإيجابي لرؤية دبي
يمثل مشروع التاكسي الطائر حجر الزاوية في خطة دبي الطموحة للوصول إلى انبعاثات صفرية في قطاع النقل بحلول منتصف القرن. فالمحركات الكهربائية المستخدمة لا تصدر أي انبعاثات كربونية ضارة، إضافة إلى أن مستوى الضجيج الناتج عنها يقل بنسبة 100 مرة عن صوت الطائرات المروحية التقليدية، مما يجعل وجودها في المناطق السكنية مقبولًا ومريحًا للسكان، وتؤكد هذه الخطوة التزام دبي الراسخ بتبني حلول النقل النظيف التي تساهم بفاعلية كبيرة في تحسين جودة الحياة وتقليل التلوث البصري والسمعي بشكل ملحوظ.
تجربة المستخدم والأسعار المتوقعة للخدمة
على الرغم من أن الخدمة تستهدف في بدايتها رجال الأعمال والسياح، إلا أن هناك خططًا واضحة لجعلها متاحة لشريحة أوسع من الجمهور بمرور الوقت. تتوقع هيئة الطرق والمواصلات أن تكون تكلفة الرحلة منافسة لخدمات النقل الفاخرة المتاحة حاليًا، مع سهولة الحجز عبر تطبيقات الهواتف الذكية المدمجة، وسيحصل الركاب على تجربة تنقل استثنائية توفر إطلالات بانورامية خلابة على معالم دبي المعمارية، مع ضمان أعلى مستويات الخصوصية والسرعة، التي تعد الميزة الأبرز لهذا النوع من النقل الجوي المبتكر كليًا.
