
تترقب الجماهير المصرية والعربية موسم دراما رمضان 2026 الذي يشهد عودة بارزة ومثيرة للبطولة النسائية، حيث تستعد نخبة من النجمات لتصدر المشهد الدرامي بمسلسلات تحمل أسماءهن، في تحدٍ قوي لمسلسلات النجوم الرجال.
من أبرز هذه المشاركات المنتظرة، تعود النجمة هند صبري إلى الشاشة الرمضانية بعد غياب سنوات طويلة من خلال مسلسل “مناعة”، بتوقيع المخرج حسين المنباوي، وتطل ياسمين عبد العزيز على جمهورها بمسلسل “وننسى اللي كان” الذي يشاركها بطولته الفنان كريم فهمي، ومن إخراج محمد الخبيري.
كما تشمل قائمة النجمات اللاتي يقدمن أعمالًا رئيسية مي عمر بمسلسل “الست موناليزا” للمخرج محمد علي، والنجمة نيلي كريم التي تقدم مسلسل “على قد الحب” بمشاركة شريف سلامة وإخراج خالد سعيد، وتنضم إليهن ريهام حجاج بمسلسل “توابع” من إخراج يحيى إسماعيل، وجومانا مراد بمسلسل “اللون الأزرق”، بالإضافة إلى ريهام عبد الغفور في “حكاية نرجس” إخراج سامح علاء، وحنان مطاوع بمسلسل “المصيدة” إخراج مصطفى أبو سيف، وروجينا التي تخوض تجربة جديدة بمسلسل “حد أقصى” تحت إدارة ابنتها مايا زكي في أولى تجاربها الإخراجية، وغيرهن من الأسماء اللامعة.
رؤية الناقدة ماجدة موريس: الأولوية لجودة العمل، ثم اسم النجم
في سياق تقييم أهمية البطولة في أي عمل درامي، أوضحت الناقدة ماجدة موريس أن الجودة هي المعيار الأساسي، وتشمل القصة المتماسكة، السيناريو المحكم، الحوار البناء، والبناء الدرامي المتقن، بالإضافة إلى براعة المخرج في توظيف هذه العناصر لتقديم عمل متميز، مؤكدة أن اسم البطل أو البطلة يأتي في المرتبة الثانية بعد هذه الاعتبارات الجوهرية للعمل الفني. وتابعت موريس بالإشارة إلى ظهور نجمات شابات قدمن أداءً لافتًا مؤخرًا، مثل جيهان الشماشرجي، ورأت أن نيلي كريم تمتلك الإمكانيات لتقديم أدوار قوية تضاهي أو حتى تتجاوز بعض اختيارات ياسمين عبد العزيز، لكنها وضعت هند صبري في صدارة النجمات المتميزات، لكونها ممثلة قوية للغاية وتتميز باختيارات فنية مدروسة بعناية، على عكس اختيارات نيلي كريم التي لم تكن بالمستوى المأمول في السنوات الأخيرة، وبينما قدمت ياسمين عبد العزيز مسلسل “وتقابل حبيب” بشكل جيد في رمضان الماضي، إلا أنها شاركت فيه إلى جانب نجمات تفوقنها دراميًا مثل نيكول سابا وأنوشكا، بالرغم من امتلاكها كاريزما طاغية.
الناقد عماد يسري: السيناريو هو حجر الزاوية لأي عمل ناجح
من جانبه، أكد الناقد الفني عماد يسري أن السيناريو يمثل العنصر الأهم بلا منازع في أي عمل درامي أو فني، بغض النظر عن طبيعة البطولة، سواء كانت نسائية أو رجالية، مشددًا على أن النجم الذكي، ذكرًا كان أو أنثى، هو من يمتلك القدرة على توظيف السيناريو والقصة المعروضة عليه ببراعة وحرفية، ليتمكن من تقديم عمل فني درامي استثنائي يلقى استحسان الجمهور ويحقق المنافسة بقوة ليس فقط خلال الموسم الرمضاني، بل في أي توقيت آخر.
الناقدة فايزة هنداوي: الدراما تفتح آفاقًا أوسع للبطولة النسائية
في تحليلها، أوضحت الناقدة فايزة هنداوي الفارق الجوهري بين الدراما التلفزيونية والسينما، مشيرة إلى أن السينما غالبًا ما تجد البطولة النسائية فيها نادرة ومحدودة، في حين تتيح المسلسلات التلفزيونية مساحة أرحب وأكثر تنوعًا لتناول موضوعات مختلفة، وهو ما يمنح النجمات فرصًا استثنائية لتقديم أدوار البطولة النسائية والمنافسة بقوة مع النجوم الرجال. ولفتت إلى أن مرونة المسلسلات في طرح القضايا المتنوعة، وتباين جمهورها عن جمهور السينما، قد تجلى بوضوح مع نجمات مثل غادة عبد الرازق، التي قدمت مسلسلات حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وجذبت المشاهدين، رغم أنها كانت تُصنف في المرتبة الثانية من حيث التوزيع والأجر في السينما. وأضافت هنداوي أن ياسمين عبد العزيز نجحت في الحفاظ على تأثيرها البارز في الدراما خلال السنوات الماضية، واستطاعت أن تحافظ على قاعدتها الجماهيرية الثابتة، مع استمرار خطها الرومانسي المميز في مسلسلاتها، في الوقت الذي برز فيه اسم حنان مطاوع بقوة في الساحة الدرامية، وأثبتت ريهام عبد الغفور أنها من أكثر النجمات تأثيرًا في الدراما التلفزيونية، مجددة التأكيد على أن اهتمام المشاهد يتجه بالدرجة الأولى نحو قوة وجاذبية الموضوع المطروح، وليس مجرد اسم البطل أو البطلة، فالمحتوى والقيمة الفنية للمسلسل هما الأهم في المقام الأول.
