
عقد المجلس الأعلى للطاقة اجتماعه الثامن والعشرون، يوم الأربعاء، في ديوان عام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ناقش سبل توفير الطاقة اللازمة ورفع القدرات الكهربائية لمجموعة من المشروعات الصناعية الاستراتيجية، وهو ما يدعم جهود الدولة لتوطين الصناعة، وإضافة خطوط إنتاج جديدة، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة.
حضور وزاري موسع لمناقشة ملفات الطاقة والصناعة
شهد الاجتماع حضوراً وزارياً رفيع المستوى، ضم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والمهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بالإضافة إلى مشاركة المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وممثلي الوزارات والجهات المعنية.
آليات إتاحة الطاقة
ترأس الاجتماع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث تناول المجلس مناقشة آليات وضوابط توفير المستلزمات الأساسية، والطاقة الكهربائية، والغاز الطبيعي للأنشطة الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، لا سيما الصناعات الاستراتيجية والمشروعات الاستثمارية الكبرى، وذلك في إطار التوجه العام للدولة لتعميق التصنيع المحلي، وخفض الواردات، وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني.
مشروعات استراتيجية وقطاعات حيوية على جدول الأعمال
ركز الاجتماع على دراسة عدد من الطلبات المقدمة من الوزارات والهيئات والشركات لتوفير الطاقة الضرورية، كما ناقش المجلس احتياجات مجموعة من المشروعات الصناعية الاستراتيجية التي تهدف إلى تلبية متطلبات السوق المحلية، خصوصاً في قطاعات الأسمنت، والأسمدة، وصناعة الصلب، والزجاج، وغيرها من الصناعات الحيوية.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى رفع القدرة الكهربائية لمشروعات قائمة، بما يتناسب مع الطاقات الإنتاجية الجديدة التي جرى إضافتها مؤخراً، وقد تمت الموافقة على عدد من المشروعات في هذا السياق، سواء فيما يتعلق بتوفير مصادر التغذية بالطاقة الكهربائية أو إمدادات الغاز الطبيعي.
توفير الطاقة كمدخل أساسي للتنمية المستدامة
أكد الدكتور محمود عصمت أن انعقاد المجلس الأعلى للطاقة في جلسته الحالية يأتي ضمن خطة الدولة الشاملة لدعم وتوطين الصناعة، وبخاصة الصناعات الاستراتيجية والحيوية، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلي، وزيادة حجم الصادرات، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
استراتيجية وطنية متكاملة للطاقة
أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن استراتيجية الطاقة المصرية تتضمن رؤية شاملة لإنتاج واستهلاك الطاقة بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه المجلس الأعلى للطاقة في تعظيم عوائد الطاقة، ودراسة البدائل الاقتصادية لاستخدامات الكهرباء والغاز الطبيعي.
التوسع في الطاقات المتجددة وخفض الوقود الأحفوري
شدد “عصمت” على أن المجلس يعمل وفق الاستراتيجية الوطنية للطاقة ومزيج الطاقة، والتي تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وخفض استخدام الوقود الأحفوري، بما يحقق التوازن المطلوب بين تلبية احتياجات التنمية الصناعية، والحفاظ على الموارد، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
