دعوات عاجلة لإغاثة القرى المتضررة من الفيضانات وانهيار المباني في إقليم شفشاون

دعوات عاجلة لإغاثة القرى المتضررة من الفيضانات وانهيار المباني في إقليم شفشاون

شهدت عدة قرى ودواوير تابعة لإقليم شفشاون خلال الأسبوع الأخير فيضانات قوية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، وانجراف للتربة، مما خلّف خسائر مادية جسيمة، تمثلت أساسًا في انهيار عدد من المباني السكنية وتضرر البنية التحتية، الأمر الذي أدخل الساكنة في وضعية إنسانية صعبة، ودفع نشطاء المجتمع المدني إلى إطلاق نداءات استعجالية من أجل التدخل العاجل لإغاثة المتضررين.

خسائر كبيرة وانعزال الدواوير

وأفاد نشطاء محليون بأن الفيضانات جرفت الطرق والمسالك القروية، وعزلت بعض الدواوير عن محيطها، كما تسببت في تشقق وانهيار منازل كثيرة، ما اضطر العديد من الأسر إلى مغادرة مساكنها بحثًا عن مأوى مؤقت، في ظل ظروف مناخية قاسية ونقص في الإمكانيات، وقد زادت هذه الأوضاع من معاناة الفئات الهشة، خصوصًا الأطفال والمسنين، الذين وجدوا أنفسهم مهددين بفقدان الاستقرار والأمان.

نداءات الاستغاثة والدعم الطارئ

وفي مواجهة هذه الكارثة الطبيعية، بادر نشطاء من الإقليم ومن خارجه إلى إطلاق نداءات وحملات استغاثة عاجلة، تتضمن توفير المواد الغذائية والأغطية والأدوية، إلى جانب المطالبة بتسريع تدخل السلطات المعنية لتأمين إيواء مؤقت للمتضررين، وإجراء تقييم دقيق لحجم الخسائر، كما شدد النشطاء على ضرورة توفير دعم تقني ومالي لإعادة بناء المنازل المنهارة وفق معايير السلامة، تفاديًا لتكرار المأساة مستقبلاً.

دعوات للإصلاح والتخطيط العمراني

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الكوارث يكشف عن هشاشة البنية السكنية وضعف سياسات التهيئة المجالية بالمناطق الجبلية، ما يستدعي اعتماد مقاربة وقائية تقوم على تحسين شبكات تصريف المياه، ومراقبة البناء، وتعزيز التخطيط العمراني القروي، وفي هذا الإطار، تبقى دعوات النشطاء أكثر من مجرد نداءات إغاثة آنية، إذ تعكس مطلبًا جماعياً بإنصاف تنموي يضمن كرامة الساكنة ويحد من آثار الكوارث الطبيعية مستقبلاً.