
أكد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وجلالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن على الأهمية القصوى للتطبيق الشامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددين على ضرورة تفعيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بلا قيود، فضلاً عن الحاجة الملحة للبدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل القطاع.
التأكيد على القضية الفلسطينية ورفض التهجير
جدد الزعيمان موقفهما الثابت الذي يرفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما ناقشا التطورات الراهنة في الضفة الغربية، مؤكدين رفضهما القاطع لجميع الانتهاكات والممارسات التعسفية التي تستهدف الشعب الفلسطيني. وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي والملك عبدالله على أن السبيل الوحيد لإرساء سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
تفاصيل الزيارة ومراسم الاستقبال
جاءت هذه المباحثات الهامة في سياق استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، بمطار القاهرة الدولي، حيث رافقه الرئيس السيسي إلى قصر الاتحادية لإجراء المحادثات الثنائية. تخللت مراسم الاستقبال الرسمية بقصر الاتحادية قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صور تذكارية، تلاها لقاء ثنائي بين الزعيمين، ثم جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، واختتمت بمأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريماً للملك والوفد المرافق له.
تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك
خلال المباحثات، رحب الرئيس السيسي بالعاهل الأردني في بلده الثاني مصر، مؤكداً على الطابع الخاص للعلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وضرورة تعزيزها بما يلبي مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين. من جانبه، أعرب الملك عبدالله الثاني عن سعادته بهذه الزيارة، مثمناً الروابط الأخوية والتعاون المثمر بين البلدين، ومؤكداً حرص الأردن على مواصلة العمل مع مصر للدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، بالإضافة إلى تعزيز التشاور السياسي الثنائي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مستجدات الأوضاع الإقليمية وتطوير العلاقات الثنائية
تناول اللقاء التطورات المستجدة في قطاع غزة، كما تطرق إلى الأوضاع الإقليمية الراهنة في عدد من دول المنطقة، حيث شدد الزعيمان على أهمية خفض التصعيد والتوتر، وتعزيز العمل المشترك لصون الاستقرار الإقليمي، وضرورة تسوية الأزمات عبر السبل السلمية، مع احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وحماية مقدرات شعوبها. وفي هذا السياق، أكدا على استمرارية التشاور السياسي بين مصر والأردن حول كافة الملفات، وتكثيف التنسيق المشترك، لدعم السلم والاستقرار الإقليميين. كما تم استعراض الوضع الحالي للعلاقات الثنائية، وأعرب الزعيمان عن ارتياحهما الكبير للتقدم المحرز، مؤكدين على ضرورة المضي قدماً في تعزيزها وتطويرها بمختلف القطاعات، بما يشمل التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة.
ختام الزيارة
عقب انتهاء الفعاليات في قصر الاتحادية، حرص الرئيس السيسي على مرافقة ضيف مصر الكريم إلى مطار القاهرة الدولي، حيث ودّع جلالة الملك عبدالله الثاني متوجهاً إلى المملكة الأردنية الشقيقة.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
