
`
الجمعة 28 نوفمبر 2025 02:30 مساءً
تُعد الإكزيما والصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تتسم بحالة التهابية، وتتفاقم بشكل خاص خلال فصل الشتاء نتيجة لمجموعة معقدة من العوامل، بما في ذلك اختلالات الحاجز الجلدي، وتنشيط الجهاز المناعي، وفرط الحساسية، وذلك بحسب ما أورده تقرير لموقع “تايمز أوف إنديا”.
في أجواء الطقس البارد، تشهد نسبة الرطوبة انخفاضًا ملحوظًا، فيصبح الهواء أكثر جفافًا مقارنة بالفصول الأخرى، هذا الجفاف يؤدي إلى فقدان البشرة لرطوبتها، مما يُضعف حاجزها الدهني الطبيعي، وعند تعرض هذا الحاجز للتلف، تفقد البشرة قدرتها على الاحتفاظ بالترطيب، فتُصبح بذلك أكثر عرضةً للتفاعل مع المهيجات ومسببات الحساسية والميكروبات، هذا الجفاف الشديد يُثير استجابة التهابية متزايدة لدى الأفراد المصابين بالإكزيما، والذين يعانون في الأصل من خلل وراثي في حاجز الجلد، مما يُسفر عن نوبات حادة من الحكة، والاحمرار، والتقشر.
كذلك، تُفاقم أنظمة التدفئة المنزلية في الشتاء أعراض الإكزيما، بالإضافة إلى ذلك، تُشكل التغيرات المتكررة بين الهواء البارد الخارجي والهواء الداخلي الدافئ (الذي قد تقل درجات حرارته عن 20 درجة مئوية في بعض الحالات) إجهادًا إضافيًا على البشرة، مما قد يُؤدي إلى ظهور تشققات تُحفز الالتهاب، تُصبح البشرة المعرضة للإكزيما أكثر حساسية للتهيجات، حتى تلك الطفيفة، وذلك بسبب انكشاف النهايات العصبية والخلايا المناعية داخل هذه التشققات.
تُعد الصدفية، الناتجة عن جهاز مناعي مفرط النشاط يُسارع من عملية تجدد خلايا الجلد، حساسة بشكل خاص لهذه التغيرات البيئية، قد يُحفز جفاف الهواء البارد والإجهاد المتكرر للبشرة إطلاق السيتوكينات وتنشيط الجهاز المناعي، مما يُسهم في سماكة وتمدد لويحات الصدفية.
عادات تُفاقم أعراض الصدفية والإكزيما في الشتاء
من بين العادات الشائعة التي تُفاقم الأعراض دون قصد، الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، فبالرغم من شعوره بالراحة والهدوء، إلا أنه يُجرد البشرة من زيوتها الطبيعية والمصفوفة الدهنية الأساسية التي تُشكل حاجزًا وقائيًا قويًا، علاوة على ذلك، قد تُسبب الملابس الشتوية السميكة، خاصة المصنوعة من الصوف أو الألياف الصناعية، احتكاكًا أو احتباسًا للعرق، مما يُهيج البشرة الحساسة ويُفضي إلى التهابها.
كذلك، يميل استهلاك الماء إلى الانخفاض خلال الشتاء بسبب برودة الطقس، مما قد يُسبب جفافًا داخليًا ينعكس سلبًا على صحة البشرة.
نظرًا للارتباط الوثيق بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي، يُمكن أن يُسهم التوتر الموسمي في تفاقم أعراض الإكزيما والصدفية.
نصائح للوقاية من تفاقم أعراض الإكزيما والصدفية في الشتاء
بصفة عامة، يُعزى تفاقم أعراض الإكزيما والصدفية خلال الشتاء إلى مجموعة عوامل متكاملة، تشمل نقص الرطوبة البيئية، وضعف حاجز الجلد، وتغيرات الاستجابة المناعية، بالإضافة إلى قلة التعرض لأشعة الشمس، والعادات الشتوية الأخرى، إن فهم هذه العوامل يُمكننا من اتخاذ تدابير وقائية فعالة، جنبًا إلى جنب مع الالتزام بالعلاج المنتظم، وذلك بهدف تقليل حدة النوبات الشتوية، لذا، من الضروري الحفاظ على ترطيب الجسم الجيد عن طريق شرب كميات كافية من الماء، وإدارة مستويات التوتر بفعالية، وتجنب الاستحمام بالماء شديد السخونة لمنع تهيج البشرة، ومحاولة ارتداء الملابس القطنية بدلاً من الصوف أو الأقمشة الثقيلة التي قد تُسبب الاحتكاك.
المصدر : اخبار اليوم السابع
أخبار متعلقة :
`
