
نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: ماذا وراء الانهيار الحاد بأسعار الذهب؟، اليوم السبت 31 يناير 2026 05:52 مساءً
شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا يزيد عن 8% خلال تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار كيفين وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي)، خلفًا لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار المقبل.
على الرغم من هذا التراجع الكبير، فقد شهد الذهب أفضل أداء شهري له منذ أكثر من 40 عامًا خلال شهر يناير الجاري، في حين حققت الفضة أكبر مكاسب شهرية في تاريخها، بارتفاع تجاوز 40%.
سجل الذهب يوم الجمعة أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983، حيث انخفض بنحو 12%، بينما تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 30%، لتصل إلى 80.4 دولارًا للأوقية.
متلازمة الذهب والدولار
أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الدولار الأميركي ارتفع بنسبة 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما زاد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وبالتالي قلّص جاذبيته، وجاء صعود الدولار بعد اختيار وارش، المعروف بميوله نحو التشديد النقدي، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، وهو ما فسّرته الأسواق على أنه مؤشر على مقاومة أي ضغوط سياسية لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.
بدورها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن بعض المستثمرين يرون في وارش “اختيارًا آمنًا نسبيًا”، مستندين إلى خبرته السابقة في الاحتياطي الفدرالي وسجله المؤيد لسياسة نقدية متشددة.
اضطراب عالمي وتقلبات سياسية
ساهمت التطورات السياسية العالمية في زيادة تقلبات أسواق المعادن النفيسة، إذ نقلت “فايننشال تايمز” عن المحللة في شركة “إم كيه إس بامب” نيكي شيلز قولها إن يناير الجاري كان “الأكثر تقلبًا في تاريخ المعادن الثمينة”، وأرجعت شيلز هذا التذبذب إلى حالة “اضطراب عالمي”، في ظل تصاعد التوترات السياسية، مثل الخلاف بين ترامب وحلفائه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند، والتهديدات بفرض رسوم جمركية، إضافة إلى مخاوف من تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
جني أرباح وتصحيح قوي
قالت كبيرة محللي الأسواق في (إكس.إس دوت كوم) رانيا جول لوكالة (رويترز) إن التراجع الحاد في أسعار الذهب والفضة يعكس “تصحيحًا قويًا وجني أرباح” بعد موجة صعود سريعة، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم وتقليص المخاطر، ورغم هذا الانخفاض الأخير، لا تزال الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما قد يعيد دعم أسعار الذهب مستقبلًا، في ظل تراجع جاذبية السندات ذات العائد الثابت واتجاه المستثمرين نحو الأصول البديلة.
