رؤية إخبارية حول تراجع أسعار الذهب مع كسر الأونصة لمستوى الدعم 4600 دولار

رؤية إخبارية حول تراجع أسعار الذهب مع كسر الأونصة لمستوى الدعم 4600 دولار

نشر :

منذ دقيقتين|

شهدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية (Spot Gold) يوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا دفع بالمعدن الأصفر للتخلي عن مستوياته القياسية المرتفعة، بسبب ضغوط بيعية استهدفت جني الأرباح بعد محاولات غير ناجحة للثبات فوق القمم السعرية الجديدة.

تفاصيل الأداء السعري

أظهرت شاشات التداول الحية أن سعر أونصة الذهب (XAU/USD) يتم تداولها حاليًا عند مستوى 4,599.05 دولارًا أمريكيًا، مسجلة انخفاضًا قدره -16.92 دولارًا، أي ما يعادل نسبة تراجع قدرها -0.37% مقارنة بسعر الافتتاح. ويكتسب هذا الهبوط أهمية فنية خاصة، لكونه جاء بعد كسر حاجز الدعم النفسي العنيد عند 4,600 دولار، الذي طالما شكل “خط الدفاع الأول” للمشترين خلال الجلسات الماضية.

أسباب التراجع: جني أرباح

يرجع خبراء أسواق المعادن الثمينة هذا الأداء السلبي إلى عمليات “جني الأرباح” (Profit Taking) الطبيعية التي يقوم بها المضاربون قصيرو الأجل، خاصًة بعد الرالي (الصعود) القوي الذي أوصل الذهب إلى هذه المستويات الفلكية، كما أن قوة الدولار الأمريكي نسبيًا في بداية تعاملات اليوم قد زادت من تكلفة حيازة الذهب على حاملي العملات الأخرى، مما حد من الطلب الفوري، ويأتي هذا التحرك وسط حالة من الترقب الحذر لبيانات اقتصادية قد تؤثر على توجهات البنوك المركزية العالمية فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

النظرة الفنية: صراع الثيران والدببة

يرى المحللون أن إغلاق السعر اليومي دون مستوى 4,600 دولار قد يكون إشارة سلبية مؤقتة، تدفع بالسعر لاختبار مناطق دعم أدنى، قد تصل إلى 4,580 ثم 4,550 دولارًا، ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام للذهب صاعدًا على المدى المتوسط والبعيد، طالما حافظ على تماسكه فوق مستويات الدعم الرئيسية، ويعد هذا التراجع الحالي بمثابة “استراحة محارب” ضرورية لتجميع الزخم قبل محاولة اختراق قمم جديدة.

الملاذ الآمن في مواجهة المخاطر

رغم هذا الانخفاض الطفيف، لا يزال الذهب يحتفظ ببريقه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية التي تحيط بالأسواق، فالمستثمرون ينظرون إلى أي تراجع سعري على أنه “فرصة شراء” (Buy the Dip) لتعزيز محافظهم الاستثمارية تحوطًا من التضخم وتقلبات العملات الورقية، وبانتظار إغلاق جلسة اليوم، تبقى الأنظار معلقة على قدرة المعدن النفيس على استعادة مستوى 4,600 دولار، الذي بات يمثل حاليًا نقطة المقاومة الأبرز أمام أي صعود قادم.