
خلال جولة تفقدية لمشروعات الاستثمارات الزراعية المستدامة “سيل” في وادي الصعايدة بمحافظة أسوان، وجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، رسالة طمأنة هامة إلى المزارعين، مؤكدًا التزام الوزارة بالوقوف صفًا واحدًا مع الفلاحين في حقولهم، كما شدد على أن فرق المتابعة الميدانية تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة لتقديم الدعم اللازم وإزالة أي تحديات قد تواجههم، مؤكدًا عدم التهاون إطلاقًا في حماية حقوق المزارعين وضمان استقرارهم المعيشي والإنتاجي.
مشروعات تنموية متكاملة لأهالي وادي الصعايدة
في إطار جولته التفقدية، أصدر وزير الزراعة توجيهاته للمدير التنفيذي لمشروع “سيل” بتخصيص حزمة من المشروعات التنموية المتكاملة لأهالي قرى وادي الصعايدة، وذلك استجابة لمطالبهم المشروعة، وتشمل هذه المبادرات توفير بطاريات دواجن وأرانب حديثة ومجهزة بالكامل، بهدف البدء الفوري في دورات إنتاجية تعزز الأمن الغذائي المحلي، إضافة إلى دعم الأسر المستحقة برؤوس جاموس ذات إنتاجية عالية، من سلالات محسنة وراثيًا، لزيادة دخلهم من منتجات الألبان واللحوم، مع التعهد بتقديم دعم بيطري شامل ومتابعة فنية مجانية لضمان استمرارية ونجاح هذه المشروعات التنموية.
مشروع “سيل” ودوره المحوري في الأمن الغذائي والتنمية
أكد الوزير فاروق أن مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة “سيل” يمثل حجر الزاوية في مساعي تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، حيث يهدف إلى بناء مجتمعات زراعية متكاملة ومستدامة، تساهم بفاعلية في رفع مستوى المعيشة وتحسين دخل المستفيدين، مع تعزيز الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية المتوفرة.
ضمان صرف الأسمدة بالكامل للمزارعين، حتى مع المديونيات
استجابة سريعة لشكاوى المزارعين، أصدر وزير الزراعة تعليمات مشددة بضرورة الالتزام التام بصرف الحصص السمادية كاملة ودون أي خصم، مؤكدًا استمرار عمليات تسليم الأسمدة واستكمال الحصص المقررة لكافة أنواع المحاصيل، بما في ذلك المحاصيل الاستراتيجية مثل قصب السكر والمانجو، وذلك حتى في حال وجود أقساط مستحقة أو مديونيات على المزارعين، يأتي هذا القرار بهدف تقديم الدعم اللازم وضمان استمرارية واستقرار الإنتاج الزراعي في البلاد.
توفير حفارات لحفر أحواض تخزين مياه الري بوادي الصعايدة
وجه الوزير بتوفير حفارات متخصصة للبدء العاجل في حفر أحواض لتخزين مياه الري، وذلك لخدمة قرى وادي الصعايدة وضمان توافر المياه على مدار العام، هذه الخطوة تهدف إلى التغلب على التحديات التي يواجهها المزارعون، خاصة في المناطق الواقعة بنهايات الترع أو المناطق المرتفعة.
تنمية صعيد مصر: رؤية طموحة ومستقبل واعد
أكد وزير الزراعة أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية شاملة وطموحة لتنمية صعيد مصر، وذلك تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تحويله إلى منطقة استثمارية جاذبة ومركز رئيسي لإنتاج الغذاء، مشيرًا إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها في وادي الصعايدة تعد دليلًا واضحًا على اهتمام الدولة بضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية الزراعية في الصعيد.
جهود مكثفة لتطهير المساقي والتحول نحو الري الحديث
وأشار الوزير فاروق إلى أن التعاون المثمر بين وزارة الزراعة، ومديريات الزراعة، وجهاز تحسين الأراضي، قد أثمر عن تطهير آلاف الكيلومترات من المساقي الخصوصية في الفترة الماضية، مما انعكس بشكل إيجابي وملحوظ على تقليل تكاليف الري وخفض هدر المياه، لافتًا إلى أن هذه الجهود تأتي متزامنة مع الخطة الاستراتيجية للتحول الشامل إلى نظم الري الحديثة والأكثر كفاءة.
تفقد المشروعات التنموية ضمن جولة وزارية موسعة
شهدت الجولة الوزارية حضورًا رفيع المستوى، ضم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، واللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، والدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري لمكتب “الإيفاد” بالقاهرة، وقد تفقد الوفد عددًا من المشروعات التنموية الهامة التي تندرج ضمن أنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة “SAIL” بمنطقة وادي الصعايدة، لضمان سير العمل وتحقيق الأهداف المرجوة.
