«رؤية مغايرة» سياسي خليجي يشكك بجدوى تصنيف الحوثيين إرهابيين ويطرح المسار الأوحد لهزيمتهم

«رؤية مغايرة» سياسي خليجي يشكك بجدوى تصنيف الحوثيين إرهابيين ويطرح المسار الأوحد لهزيمتهم

ألقى الدكتور عبدالعزيز الصقر، رئيس مركز دراسات الخليج، تحليلًا نقديًا عميقًا حول جدوى التدخلات الدولية في الأزمة اليمنية، مشككًا في فعالية تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كجماعة إرهابية، ومشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في إطار يمني داخلي وإقليمي.

التشكيك في جدوى التصنيفات الأمريكية

خلال مشاركته في جلسة متخصصة بعنوان “اليمن عند مفترق طرق” ضمن فعاليات منتدى الدوحة في نسخته الثالثة والعشرين، أبدى الدكتور الصقر تشككه البالغ في جدية التصنيفات الأمريكية للحوثيين، مستدلاً بسابقة قيام رئيس أمريكي سابق بسحب هذا التصنيف بعد أن وضعته الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب للمرة الأولى، كما أوضح أن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية أو البريطانية أو الإسرائيلية كان لها أهدافها المحددة ولم تستهدف تغيير النظام في اليمن.

الحل يمني داخلي وإقليمي

أكد الدكتور الصقر بحزم أن أي دور خارجي، وخصوصًا من قبل الأطراف البريطانية والإسرائيلية والأمريكية، لن يكون له تأثير ملموس في تغيير الوضع الراهن في اليمن، مشيرًا إلى أن التغيير الحقيقي والفعال يجب أن ينبع إما من الداخل اليمني أو من خلال القوى الإقليمية الفاعلة.

المواقف الإقليمية ودور المملكة

تطرق الدكتور الصقر إلى تباين المواقف الإقليمية حيال الأزمة اليمنية، موضحًا أن القرارات قد تختلف عندما تطغى المصلحة الوطنية أو القُطرية على المصلحة الإقليمية، وفي هذا السياق، أشاد بجهود المملكة العربية السعودية التي حرصت على تجنب أي تصعيد عسكري، وواصلت دعم الحوار السياسي بين الفصائل اليمنية، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري جديد سيتحمل اليمن وحده تداعياته وتبعاته.

أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة

اختتم الدكتور الصقر حديثه بالتأكيد على أن أمن اليمن يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة ككل، مشددًا على أن خطر الجماعات المسلحة غير الحكومية يتجاوز الحدود ويؤثر بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي بأكمله.