
الرياض: أعلن التحالف المدعوم من السعودية في اليمن اليوم الأربعاء أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي قد غادر إلى جهة غير معروفة، ولم يستقل الطائرة المتجهة إلى الرياض، وهو ما نفاه الانفصاليون.
تحركات الزبيدي وإعلان الحكومة
كان من المقرر أن يتوجه الزبيدي إلى السعودية بعد أيام من طلب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من الرياض استضافة منتدى لبحث قضية الجنوب، في خطوة تُعتبر ممكنة نحو خفض تصاعد القتال، وأوضح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان أن الطائرة التي كانت تقل عددًا من قادة الجماعة الانفصالية أقلعت بعد تأخير تجاوز الثلاث ساعات، دون الزبيدي، ومن دون أي معلومات عن مكانه.
أحداث تزامنت مع التأخير
وأضاف المالكي أنه خلال فترة التأخير، “توافرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف تشير إلى أن عيدروس الزبيدي حرك قوات كبيرة تتضمن مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر”، وأوضح المالكي أن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معروف حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون تفاصيل عنه، بعد توزيعه الأسلحة والذخائر على عدد من العناصر.”
الخلاف بين الإمارات والسعودية
أدى الانقسام بين الإمارات والسعودية إلى تفكك التحالف الذي أُسس في الأساس لمواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران، هؤلاء ما زالوا القوة العسكرية الأساسية في اليمن، وقد أعلن التحالف أيضًا عن اتخاذ إجراءات عسكرية بعد رصد تحركات القوات المسلحة التي غادرت معسكراتها عبر تنفيذ ضربات جوية استباقية محدودة في محافظة الضالع، مسقط رأس الزبيدي.
إجراءات المجلس الرئاسي ضد الزبيدي
وفي أعقاب هذه التطورات، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية ألغى عضوية الزبيدي وأحالته إلى النيابة العامة بتهم تتضمن الخيانة العظمى، حيث اتهم القرار الصادر عن رئيس المجلس رشاد العليمي الزبيدي بالإساءة إلى القضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية.
موقف المجلس الانتقالي الجنوبي
بينما ظل المجلس الانتقالي الجنوبي جزءًا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لسنوات، أكد الانفصاليون يوم الأربعاء أن زعيمهم لا يزال في عدن، وأدان المجلس الانتقالي الغارات الجوية التي وصفها بأنها “غير مبررة”، وطالب السلطات السعودية بوقف القصف فورًا، موضحًا أن الزبيدي “يواصل مهامه من العاصمة عدن”.
قلق المجلس الانتقالي من التواصل مع الوفد
عبر المجلس الانتقالي عن قلقه “إزاء تعذر التواصل مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات”، وأشار في بيان إلى عدم توفر أي معلومات رسمية عن مكان الزبيدي، مما يثير تساؤلات جدية تتطلب توضيحًا عاجلًا، وطالب السلطات السعودية بوقف القصف الجوي وضمان سلامة الوفد.
التوجه صوب الحل السياسي
أكد المجلس استمراره في التعامل الإيجابي المسؤول مع مختلف المبادرات السياسية، كما أشار إلى توجه وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الرياض برئاسة الأمين العام للمجلس الشيخ عبد الرحمن شاهر الصبيحي للمشاركة في المؤتمر المرتقب حول قضية شعب الجنوب. وأكد أن الزبيدي يتابع الأمور من عدن، موضحًا أهمية استقرار الوضع الأمني.
رد فعله على الغارات الجوية
وفي الوقت الذي كان انطلقت فيه آمال من أجل تهدئة الأوضاع، تفاجأ المجلس الانتقالي الجنوبي بتجدد الغارات الجوية من الطيران السعودي على مناطق في الضالع، ما أسفر عن سقوط مدنيين، بينهم نساء.
(وكالات)
