رانيا فريد شوقي تكشف سر استقامة نظرة الطفل للحياة في حنان الأب على الأم

رانيا فريد شوقي تكشف سر استقامة نظرة الطفل للحياة في حنان الأب على الأم

وجهت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي رسالة مؤثرة ودافئة حول جوهر الحب الأسري الحقيقي، مؤكدة أن المنزل يتجاوز كونه مجرد جدران، ليصبح مناخًا عاطفيًا حيويًا يتفاعل معه الأبناء يوميًا، ويسهم بشكل مباشر في تشكيل شخصياتهم وصياغة مستقبلهم النفسي.

رانيا فريد شوقي: البيت الذي يفيض بالحب يثمر حبًا

صرحت رانيا فريد شوقي، في منشورها الذي رصده موقع أقرأ نيوز 24، بأن “البيت اللي فيه حب بيطرح حب”، مشددة على أن العلاقة المتينة والصحية بين الأب والأم لا تقتصر فوائدها على إسعادهما فحسب، بل تمتد لتمنح الأبناء أساسًا راسخًا من الأمان والثقة، لا يتزعزع أمام تقلبات الحياة وتحدياتها.

وأضافت أن الطفل الذي يشهد والده يُظهر الحنان تجاه والدته، ووالدته تُقدر والده، “بيطلع شبعان، عينه مليانة، وقلبه واثق في نفسه”، لأن مشاهد الاحترام والمودة هذه تتغلغل في أعماقه، لتتحول إلى شعور دائم بالطمأنينة العميقة والانتماء الأصيل.

رانيا فريد شوقي: البيت حالة نفسية.. والأمان هو الركيزة الأساسية

وأوضحت أن مفهوم البيت يتعدى كونه مساحة مادية، ليصبح “حالة” شعورية يعيشها الأبناء يوميًا، يستقون منها مفاهيم الحب أو القلق، الثقة أو الخوف، فمتى كان الحب صادقًا ونقيًا، فإن الوالدين لا يوفران لأنفسهما فقط لحظات من السعادة، بل “يسقون جذور أولادهم أمانًا لا يتزعزع ولا يتأثر”.

وأشارت إلى أنه حتى في ظروف الانفصال، يظل الاحترام المتبادل والمودة بين الأب والأم بمثابة شريان حياة حقيقي للطفل، حيث يمنحه الطمأنينة بأن حياته لا تزال مستقرة، وأن الانفصال ليس نهاية المطاف، بل مرحلة يمكن تجاوزها بسلام ومرونة.

وأكدت أن “النهاية الحقيقية هي غياب الأمان”، موضحة أن الخلافات قد تندلع حتمًا، لكن الأسلوب الذي تُدار به هذه الخلافات أمام الأبناء هو العنصر الحاسم الذي يصنع فارقًا جوهريًا في تشكيل نفوسهم.

رانيا فريد شوقي: الطفل الذي يرى أباه يحنو على أمه ينشأ واثقًا ومكتفيًا

وشددت رانيا فريد شوقي على أن الأطفال لا يستوعبون معنى الحب من خلال النصائح المباشرة وحدها، بل من المشاهد اليومية الحياتية التي يعيشونها ضمن محيط المنزل، فالمودة الصادقة بين الوالدين، والكلمة الطيبة، والاحتواء المتبادل، كلها دروس صامتة وعميقة تبني داخلهم قدرة نفسية سليمة على حب ذواتهم وحب الآخرين بتوازن.

وقالت إن “الحب اللي بيشوفوه بينا هو اللي بيعلمهم يعني إيه حب”، معتبرة أن البيت المفعم بالمودة والعاطفة يثمر أجيالًا من الأبناء الأصحاء نفسيًا، الذين يتسمون بالاطمئنان، ويدركون تمامًا كيف يحبون أنفسهم ويقبلون على الحياة بحماس.

رسالة في عيد الحب

واختتمت رسالتها بدعوة صريحة وواضحة لكل أسرة: “ازرعوا في بيوتكم حب.. عشان تحصدوا ولاد قلوبهم عمرانة بالحب والخير والرحمة”.

ففي مناسبة عيد الحب، لم تكن كلماتها مجرد احتفال رومانسي عابر، بل مثلت تذكيرًا عميقًا بأن أسمى قصص الحب وأكثرها تأثيرًا تنبع من صميم البيت، وأن أثمن هدية يمكن أن نقدمها لأبنائنا هي منزل يغمره الأمان، المودة، والاحترام المتبادل.