
صُدم الوسط الفني الجزائري والمتابعون لنجومه برحيل أحد قاماته الفنية، الفنان القدير “خليل بوزحزح”، الذي وافته المنية صباح اليوم بمدينة قسنطينة، بعد رحلة صراع طويلة مع المرض الذي ألمّ به.
وداع مؤثر وتأثر عميق
لقد ترك خبر وفاة الفنان خليل بوزحزح صدى عميقًا من الحزن والأسى في قلوب محبيه وجمهوره عبر الجزائر، حيث عجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات النعي المؤثرة والدعاء له بالرحمة والمغفرة، فيما شارك ابن شقيقه رسالة مفعمة بالصدمة والأسف الشديد على رحيل عمّه عبر حسابه على فيسبوك، معبرًا عن عظم الفقد.
بصمة فنية راسخة في المسرح والتلفزيون
تميز الفنان الراحل خليل بوزحزح بحضوره البارز واللافت في سماء المسرح والتلفزيون الجزائري، مقدمًا مجموعة من الأعمال الفنية التي نجحت في تجسيد الواقع الاجتماعي الجزائري بأسلوب يتسم بالصدق والبساطة والتأثير المباشر على الجمهور، ما أكسبه احترامًا ومكانة خاصة في قلوب المشاهدين.
مسيرة فنية حافلة بالعطاء
بدأت مسيرة الفنان خليل بوزحزح الفنية من معقل الإبداع، فرقة المسرح الجهوي بقسنطينة، ومن هناك انطلق ليثري الساحة الفنية بمشاركاته اللافتة في العديد من المسرحيات والبرامج التلفزيونية البارزة، نذكر منها أعمالًا خالدة مثل “شاري”، “رمضانيات”، “دالة” و”باب الرأي”، ولم يقتصر إبداعه على تجسيد الشخصيات المعاصرة، بل امتد ليتقمص أدوارًا تاريخية مهمة، أبرزها شخصية الإمام المصلح عبد الحميد ابن باديس، ليترك بذلك إرثًا فنيًا لا يُمحى وبصمة واضحة في ذاكرة الفن الجزائري.
وداع أخير بعد صراع مرير
جاءت وفاة الفنان خليل بوزحزح بعد صراع مرير وطويل مع المرض، ورغم عدم الكشف عن طبيعة هذا المرض بدقة، إلا أن العديد من التقارير الصحفية كانت قد أشارت إلى معاناته من علة عضال لسنوات عديدة، ما أفضى إلى تدهور مستمر في حالته الصحية، حتى استسلم جسده للقدر المحتوم، تاركًا خلفه فراغًا وحزنًا عميقًا في قلوب الملايين من محبيه، ليس في الجزائر فحسب، بل في كل مكان وصل إليه صدى فنه الراقي.
