
أعلنت مصادر حكومية أن وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة تركز جهودها حاليًا على الشركات التابعة الرابحة، وذلك في إطار مرحلة أولية استراتيجية، بينما يجري العمل على وضع إطار شامل لتقييم الوضع المستقبلي للشركات القابضة المرتبطة بالوزارة بعد قرار إلغائها، فمن المعروف أن هذه الشركات تمتلك أصولاً ضخمة، وترتبط بعلاقات استثمارية متشعبة مع عشرات الكيانات، فضلاً عن مشاركتها في حصص ملكية متعددة، وستظل هذه الكيانات قائمة بوضعها الراهن إلى حين تحديد طبيعة استثماراتها وأصولها ومصيرها النهائي بدقة، وتؤكد المصادر أن مسار هذه الكيانات سيظل قيد التقييم المستمر لحين اتخاذ القرار الأمثل بشأن مواردها، وأدائها، وكيفية استغلالها لتحقيق أقصى قيمة مضافة.
خطة الطرح في البورصة المصرية
تدرس الوحدة حالياً إمكانية إدراج ما يقارب 561 شركة في البورصة المصرية، وذلك بناءً على مجموعة من المعايير الدقيقة والمحددة، وتشمل هذه المعايير شرط ألا يقل رأس مال الشركة عن 100 مليون جنيه، وأن تكون قد حققت ربحية لا تقل عن 5% على مدار سنتين متتاليتين على الأقل، وعند استيفاء هذه الشروط، سيتم طرح هذه الشركات في السوق، بما يسهم في تعظيم قيمتها السوقية وإضافة سيولة حيوية لنشاط البورصة، ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تعزيز نشاط سوق المال من خلال إتاحة فرص استثمارية في شركات مملوكة للدولة وتقييم أصولها ضمن آليات السوق الشفافة والعادلة.
معالجة الشركات الخاسرة وتعزيز آليات الحوكمة
سيتم إعداد خطط عمل وسيناريوهات متعددة للتعامل مع الشركات التي تسجل خسائر، حيث يتصدر الدمج قائمة الخيارات المتاحة، أو سيتم التصرف فيها، أو إعادة هيكلتها بشكل شامل بهدف وقف نزيف الخسائر وتحويلها إلى كيانات رابحة، ومستقبلاً، سيكون لمجلس الوزراء الكلمة الفصل في تعيين رؤساء مجالس إدارات الشركات وأعضائها، وذلك تحت الإشراف المباشر للدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كما ستتولى وحدة الإدارة مهمة تنظيم أعمال الجمعيات العمومية ومجالس الإدارات، وعرض الأسماء المرشحة لتولي المناصب القيادية للمراجعة والاعتماد من قبل الجهات المختصة، وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية.
وتؤكد المصادر أن كافة هذه الخطوات والإجراءات ستخضع لمراجعة مستمرة ودقيقة، بهدف تحديد مصير الاستثمارات والأصول بشكل نهائي وشفاف، وسيتم رفع النتائج والتوصيات إلى الجهات المعنية العليا للتقييم والاعتماد النهائي، وتهدف هذه الإجراءات المتكاملة إلى تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد العامة، من خلال تنظيم الأدوار والمسؤوليات بوضوح داخل مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة للمال العام.
