
حجبت روسيا منصة الألعاب الشهيرة “روبلوكس”، وذلك وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية “تاس”.
تُعتبر “روبلوكس” واحدة من أكبر منصات المحتوى التفاعلي، حيث تتيح للمستخدمين، ولا سيما الأطفال والمراهقين، إمكانية إنشاء عوالم وألعاب خاصة بهم ومشاركتها مع الآخرين، على غرار لعبة Minecraft.
حسب التقرير، استندت هيئة الاتصالات الروسية في قرارها إلى وجود محتوى متعلق بمجتمع LGBTQ داخل المنصة، وهو ما تعتبره موسكو نشاطاً متطرفاً بموجب القوانين المحلية الصارمة التي تحظر الترويج العلني لهذا النوع من المحتوى.
تحديات أوسع في السلامة الرقمية
يأتي هذا القرار في وقت تمر فيه “روبلوكس” بضغط متزايد على مستوى العالم بشأن حماية القُصر، بعد أن أشارت تقارير إلى تعرض بعض الشباب لمحاولات استغلال من قبل متحرشين، وفي الولايات المتحدة، تخضع الشركة لتحقيقات من المدعين العامين في تكساس ولويزيانا.
للحد من المخاطر المحتملة، أعلنت “روبلوكس” عن إجراءات جديدة تشمل التحقق من العمر وأدوات إضافية للرقابة على المحتوى، كما ستلزم المستخدمين اعتباراً من يناير المقبل بتفعيل التحقق الوجهي للوصول إلى ميزات الدردشة، وهي خطوة أثارت أيضًا مخاوف بشأن الخصوصية والسلامة الرقمية.
غضب من صُناع الألعاب
بالإضافة إلى ذلك، تطلب “روبلوكس” من المطورين الإشارة إلى أي تجربة تحمل قضايا حساسة اجتماعياً أو سياسياً أو دينياً، بهدف منح الآباء مزيداً من السيطرة على ما يتعرض له أطفالهم دون سن 13 عاماً، لكن هذا القرار أثار انتقادات حادة من منظمات تمثل فئات الأقليات في صناعة الألعاب، مثل Out Making Games وWomen in Games، حيث اعتبروا أن هذا التصنيف قد يقيّد النقاش حول قضايا مهمة مثل المساواة في الأجور.
قال ممثلو هذه المنظمات في رسالة مفتوحة: “على الرغم من أهمية الرقابة الأبوية، فإنها لا يجب أن تأتي على حساب الكرامة الإنسانية، ونطالب روبلوكس بإعادة النظر في هذه الإرشادات بطريقة تحمي الأطفال دون إقصاء أو تمييز.”
وفقاً لبيانات شركة Appfigures لتحليل التطبيقات، تم تنزيل “روبلوكس” نحو 70 مليون مرة داخل روسيا على الهواتف الذكية، بينها 8 ملايين تحميل خلال العام الحالي وحده، مما يعكس الانتشار الواسع للعبة بين المستخدمين قبل دخول قرار الحجب حيز التنفيذ.
