زوجان يستعيدان خاتم زفافهما الضائع من أعماق بحيرة بعد سقوط مفاجئ

زوجان يستعيدان خاتم زفافهما الضائع من أعماق بحيرة بعد سقوط مفاجئ

تمكن زوجان، بمساعدة فريق متخصص من الغواصين الأحرار، من استعادة خاتم زفافهما الثمين الذي فُقد منذ سنوات طويلة، في لحظة مؤثرة، اجتمعا مجددًا بقطعة المجوهرات التي لا تُقدّر بثمن، وعلق الزوج، وهو يعبر عن دهشته: “ربما لم أشعر بمثل هذه الصدمة من قبل”.

قبل خمس سنوات من هذا الحدث، توجه الشيف ريتشارد مع زوجته ناتالي، التي تربطهما علاقة زواج دامت 17 عامًا، برفقة عائلتهما إلى منطقة ويندرمير، للاستمتاع بيوم مميز على رصيف قلعة راي، وفي حلقة حديثة من برنامج “Lost and Found in the Lakes”، صرح ريتشارد قائلًا: “لقد كنت أزور هذه البحيرات منذ طفولتي، وبعد أن التقيت بنات، بالطبع، عرفتها على هذا العالم الساحر”.

فقدان الخاتم

وفقًا لما ورد في موقع أقرأ نيوز 24، روى ريتشارد أن ناتالي قالت له: “أعطني خاتمك، أعطني الخاتم حتى لا تفقده”، وذلك عندما كان يستعد للسباحة مع ابنتيهما، لكن بمجرد أن ناوله الخاتم، وضعته ناتالي على إبهامها، وفجأة، عندما فتحت يدها، “انزلق مباشرة في الماء” واختفى.

قالت ناتالي، وهي تصف تلك اللحظة المدمرة، حيث شاهدا خاتمهما الثمين يغرق ببطء نحو قاع البحيرة: “لقد فقدت شيئًا يعني لنا كل شيء، وهذا صعب حقًا، أليس كذلك؟”، وما زاد من فداحة الخسارة أن الخاتم كان يحمل نقشًا خاصًا ومؤثرًا يقول: “شريكي، حبيبي، صديقي المفضل”.

وهكذا، بدأ الغواصون الأحرار أنجوس ورينيه ومايك مهمة البحث عن الخاتم الثمين، معتمدين على مقطع فيديو التُقط قبل خمس ثوانٍ فقط من سقوطه لتوجيه جهودهم، لكنهم واجهوا تحديات جمة، أبرزها حركة عبّارة سياحية مزدحمة كانت تعمل باستمرار، مما أدى إلى تحريك المياه ودفن الخاتم بشكل أعمق على مر السنوات.

عبر ريتشارد عن حزنه قائلًا: “أشعر بالحزن، وأفتقده حقًا، لقد كان يومًا كارثيًا”، وأضاف: “ربما قضيت حوالي ثلاث ساعات في الغوص، لكن الطمي كان يرتفع بشكل كبير، ولم نتمكن من العثور عليه، وهكذا انتهى الأمر حينها”، واصفًا المهمة بالصعوبة البالغة: “إنها أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، حقًا”.

العثور على الخاتم

بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة التي سببتها العبارة، واجه الغواصون الأحرار تحديًا آخر يتمثل في وجود كميات كبيرة من القمامة والنفايات في قاع البحيرة، مثل القشات والملاعق وأشكال مختلفة من المخلفات، مما عرقل عملية البحث بشكل كبير.

صرح أحد الغواصين، وهو يسحب مجموعة متنوعة من “الكنوز” من الماء، والتي تمكنوا من إعادة بعضها إلى أصحابها الأصليين: “نحن نحاول فقط تنظيف ما نستطيع، وبعد ذلك نأمل أن نتمكن من تغطية الكثير من قاع البحيرة في بحثنا”.

في الأثناء، أعربت ناتالي عن شعورها “بذنب كبير” جراء فقدان الخاتم، قائلة: “لأنه ائتمنني عليه، ثم أسقطته أنا”، ومضيفة: “لو استعدت ذلك الخاتم، لكان ذلك يعني لي الكثير، أعتقد أن الأمر سيكون مؤثرًا للغاية”.

بعد جهود مضنية شملت سحب طبقات من الصخور وغربلة قاع البحيرة بدقة، استخدم الفريق زعانفهم لإزالة الطبقة العليا من القاع من خلال الركل السريع والمتكرر للماء، وبفضل أجهزة الكشف عن المعادن المتطورة، نجحت رينيه أخيرًا في العثور على خاتم الزوجين الذي فُقد منذ سنوات طويلة، منهية بذلك رحلة البحث الصعبة.