
شهدت العاصمة الرياض، في إطار فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد من 8 إلى 12 فبراير، توقيع وزارة الداخلية السعودية لخمس اتفاقيات استراتيجية مع مجموعة متميزة من الشركات المحلية والعالمية الرائدة في مجالات الأمن والدفاع، وذلك في خطوة حاسمة لتعزيز المنظومة الأمنية للمملكة.
تعزيز التوطين وتحقيق رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الشراكات ضمن التزام وزارة الداخلية الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، خصوصًا في شق توطين الصناعات العسكرية والأمنية، إذ تسعى المملكة جاهدة لزيادة المحتوى المحلي في هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي يعزز استقلالها الاستراتيجي، ويبني قدرات وطنية مستدامة، فضلًا عن إسهامه في توليد فرص عمل نوعية ونقل التقنيات المتقدمة إلى الكوادر السعودية الواعدة.
قفزة نوعية في تعزيز أمن الحدود
في تفاصيل العقود المبرمة لصالح المديرية العامة لحرس الحدود، والتي وقعها نيابة عن الوزارة مدير عام حرس الحدود اللواء شايع بن سالم الودعاني، جرى إبرام اتفاقية حيوية مع “شركة الإلكترونيات المتقدمة” لتشغيل وصيانة نظام أمن الحدود الشمالية، وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، بهدف ضمان استدامة الأنظمة التقنية المتطورة، وتقليص زمن الاستجابة للإنذارات بشكل فعال، والحد من عمليات التسلل والتهريب غير المشروعة.
كما تضمنت الاتفاقيات عقدًا مهمًا مع “شركة نجم ألفا للخدمات الجوية المحدودة” لتوفير الدعم اللوجستي والميداني المتكامل لعمليات حرس الحدود، إضافة إلى عقد آخر مع “شركة مساندة المتقدمة المحدودة”، وتستهدف هذه الشراكات الاستراتيجية مكافحة الجرائم العابرة للحدود بفعالية، وتأمين المرافق الحيوية البرية والبحرية، مما يؤكد تبني الوزارة لنهج أمني شامل يمزج بين الكفاءة البشرية والتقنيات الحديثة المتطورة.
تطوير قدرات الدفاع المدني والجاهزية للطوارئ
في سياق متصل، أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز وتطوير قطاع الدفاع المدني، حيث أبرم مساعد مدير عام الدفاع المدني للعمليات، اللواء ركن عبدالله بن عثمان القرني، عقدين حيويين مع كل من شركة “باي” الإيطالية وشركة “روزنباور” العالمية، وتتركز هذه العقود على توريد وتطوير أحدث معدات الإطفاء والإنقاذ، المصممة خصيصًا للتعامل مع المناطق الوعرة والتضاريس الصعبة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المعدات المتطورة بشكل فعال في رفع كفاءة الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية والحوادث المتنوعة والحرائق، مما يعظم من حماية الأرواح والممتلكات، ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية الثمينة للمملكة، وهذا يتماشى بشكل مباشر مع أرقى المعايير الدولية للسلامة والحماية المدنية.
وفي الختام، تجسد هذه الاتفاقيات الخمسة التزام وزارة الداخلية الراسخ بتعزيز الجاهزية العملياتية لكافة قطاعاتها الأمنية، سعيًا لضمان استدامة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء المملكة، من خلال الاستفادة المثلى من أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العالمية المتطورة التي عُرضت في معرض الدفاع العالمي.
