زيارة المسجد النبوي تجربة روحانية تلامس القلوب وتجمع المؤمنين

زيارة المسجد النبوي تجربة روحانية تلامس القلوب وتجمع المؤمنين

تجاوز عدد المصلين والزائرين في المسجد النبوي خلال شهر رجب 1447هـ نحو (25,074,929) مصليًا، وفقًا للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، وذلك وسط مجموعة متكاملة من الخدمات التشغيلية والتنظيمية التي ساهمت في توفير أجواء إيمانية تسهل أداء العبادات للزوار والمصلين.

رجب شهر الزوار: 25 مليون يلتقون بالنبي

أشارت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين إلى أن الروضة الشريفة استقبلت حوالي (1,293,867) مصليًا في نفس الفترة، بينما تشرف (2,590,857) زائرًا بالسلام على الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما-، في أجواء روحانية اتسمت بالسكينة والانسيابية في الحركة والتنظيم لضمان سلامة الزائرين وراحتهم.

وأوضحت الهيئة استمرار جهودها في تطوير منظومة الخدمات داخل المسجد النبوي الشريف وساحاته، بما يساهم في تحسين مستوى الجاهزية التشغيلية، ويضمن تهيئة أفضل الظروف للمصلين والزائرين لأداء الصلوات والزيارة في أجواء تعمها الأمن والطمأنينة.

فضل المدينة المنورة

تُعتبر المدينة النبوية المنورة مهد الإسلام، حيث شرفها الله تعالى وفضلها، وجعلها من أفضل بقاع الأرض، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها ولأهلها بالبركة، ومكنها حرمًا آمنًا؛ فقد ورد عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحَرَّمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مديها وصاعها مثلما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة» متفق عليه.

وتمتاز المدينة المنورة بالعديد من المساجد التاريخية التي يسعى كل زائر لزيارتها، مثل المسجد النبوي الشريف، ومسجد قباء، ومسجد القبلتين، وغيرها، وقد تواردت النصوص على استحباب زيارة هذه المناطق المقدسة جميعًا؛ حيث أفاد شهاب الدين القسطلاني في “المواهب اللدنية بالمنح المحمدية” أنه ينبغي زيارة هذه المساجد والآثار المباركة طلبًا للبركة.

زيارة المسجد النبوي الشريف

تتضاعف فضيلة زيارة بعض المساجد التي لها ميزات خاصة، وقد وردت الأحاديث والآثار حول ذلك، ومنها:

– المسجد النبوي الشريف: هو أحد المساجد الثلاثة التي تُشدّ إليها الرحال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومسجد الأقصى» متفق عليه، مما يفيد أنه لا يُشرع شد الرحال إلى أي مسجد غير هذه المساجد الثلاثة.

– وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ذُكرت عنده صلاة في الطور فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينبغي للمطي أن تُشد رحالُه إلى مسجد يُبتغى فيه الصلاة سوى المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدِي هذا» أخرجه الإمام أحمد في “مسنده”.

والصلاة في المسجد النبوي الشريف تعدل ألف صلاة في الأجر والثواب مقارنةً بسائر المساجد، فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام».