أعلن إيلون ماسك مؤخرًا عن تفاصيل مثيرة حول النسخة الثالثة من صاروخ Starship، والذي يستعد ليصبح المركبة الفضائية الأضخم والأقوى في تاريخ البشرية، بهدف إطلاق أول مهمة استكشافية غير مأهولة إلى المريخ خلال نافذة الإطلاق المرتقبة في أواخر عام 2026. يأتي هذا الإعلان، وفقًا لتقرير صادر عن موقع Space، ليكشف عن أن الجيل الجديد من Starship سيبلغ ارتفاعًا هائلاً يصل إلى 124 مترًا، وسيتمتع بقوة دفع جبارة تمكنه من نقل 100 طن من الحمولة الحيوية إلى الكوكب الأحمر، بما في ذلك أعداد كبيرة من روبوتات Tesla Optimus المتطورة، والتي ستتولى مهمة إعداد وتجهيز أول قاعدة بشرية على المريخ.
تقنية إعادة التزود بالوقود في المدار
تُعد تقنية “Ship-to-Ship Propellant Transfer” (نقل الوقود من سفينة إلى أخرى) الابتكار التقني المحوري الذي تركز عليه سبيس إكس حاليًا، حيث يتطلب الوصول إلى المريخ إطلاق صهاريج وقود فضائية تلتقي بمركبة Starship في مدار الأرض، وذلك لنقل الوقود السائل اللازم للمهمة. هذا الإجراء المعقد يمثل حجر الزاوية لتمكين الرحلات الطويلة في أعماق الفضاء وتحقيق استمرارية واستدامة المهمات المريخية المستقبلية.
الروبوتات البشرية: رواد الفضاء الأوائل للمريخ
أوضح التقرير أن المهمة الاستكشافية الأولى في عام 2026 لن تضم أي رواد فضاء بشريين، بل ستعتمد بشكل كامل على نسخ مطورة من الروبوت “Optimus”. ستتولى هذه الروبوتات مهام حيوية تتضمن تفريغ المعدات، بناء الألواح الشمسية، واختبار أنظمة إنتاج الأكسجين من الغلاف الجوي المريخي، مما يسهم بشكل كبير في تقليل المخاطر المحتملة على الرواد البشريين الذين من المتوقع أن يلحقوا بهم في عام 2029.
نظام الدرع الحراري المتجدد من سبيس إكس
لقد طورت سبيس إكس بلاطات حرارية مبتكرة تعتمد على مواد سيراميكية فائقة التطور، مما يمكنها من تحمل درجات الحرارة الشديدة الناتجة عن دخول الغلاف الجوي للمريخ والأرض بشكل متكرر، دون الحاجة إلى صيانة مكثفة. هذا النظام يعد جوهريًا لتحقيق هدف “إعادة الاستخدام السريع” للصاروخ، والذي بدوره سيخفض تكلفة الرحلات الفضائية بنسبة تصل إلى 90%.
