توقع بنك ستاندرد تشارترد تراجع التضخم في مصر إلى حوالي 11% بحلول يونيو المقبل، مدعومًا بتراجع أسعار السلع الأساسية، وتحسن ظروف العرض المحلي، مما يقلل من تأثير تعديلات العملة السابقة.
اهتمام البنك المركزي المصري
وقال البنك، في تقرير له، إن هذا التراجع سيمنح البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، مما يعزز مناخ الأعمال، ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات.
تحسن النمو المتوقع
ومن المتوقع أن يتحسن وضع النمو بشكل عام، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% في السنة المالية 2026، نتيجة نشاط أقوى في قطاعات التجارة والتصنيع والهيدروكربونات، وفقًا للبنك.
عوامل الانتعاش الاقتصادي
كما توقع البنك أن تساهم تدفقات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس في هذا الانتعاش، مع انحسار الاضطرابات اللوجستية الإقليمية وعودة الثقة تدريجيًا.
التوجهات الاقتصادية لعام 2026
وتوقع تقرير “التوجهات العالمية 2026” أن تدخل مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة، مدعومًا بتدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتحسن في الموازين الخارجية، وتقدم واضح في الإصلاحات الهيكلية.
دورة تعديل السياسات
وأشار البنك إلى أن مصر شهدت خلال العامين الماضيين دورة مهمة من تعديل السياسات، وبدأت هذه التعديلات تنعكس الآن في مؤشرات أكثر وضوحًا على الاستقرار والتعافي، لا سيما على الصعيدين الخارجي والنقدي.
تدفقات الأصول الأجنبية
وذكر البنك: “عززت التدفقات المستمرة من دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين على المدى الطويل، وعائدات برنامج الطروحات، الثقة وساهمت في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية، مما ساعد في خلق بيئة صرف عملات أكثر تنظيمًا”.
توقعات سعر الدولار
كما توقع البنك أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى 47.5 (بعدما كان 49.0 سابقًا) بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026.
استقرار الاقتصاد المصري
وعن التوقعات، صرّح محمد جاد، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد مصر، بأن مصر تدخل العام الجديد على أسس اقتصادية كُلية أكثر قوة، بدعم من تدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتقدم مستمر في الإصلاحات الهيكلية، وتحسن مناخ الاستثمار، وأوضح “جاد” أن تلك العوامل تُساهم في استقرار الاقتصاد واستعادة القدرة على التنبؤ، مضيفًا: “مع انخفاض معدلات التضخم وتعزيز الموازين الخارجية، نتوقع زيادة مستوى الثقة في القطاع الخاص، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والاستثمار طويل الأجل”.
دعم صندوق النقد الدولي
وذكر “جاد” أن هذا المسار مدعوم بتوقعات صرف 2.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممتد لصندوق النقد الدولي، ما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويقوّي زخم برنامج الإصلاح الاقتصادي.
النمو العالمي في 2026
وعالميًا، توقع البنك أن يظل النمو العالمي في عام 2026 ثابتًا عند 3.4%، وهو نفس المعدل الذي سُجل في عام 2025.
