سفير أنقرة بالقاهرة يسلط الضوء على آفاق شراكة واسعة تفتحها القمة المصرية التركية

سفير أنقرة بالقاهرة يسلط الضوء على آفاق شراكة واسعة تفتحها القمة المصرية التركية

أكد السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن القمة المصرية التركية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره رجب طيب أردوغان، قد شكّلت نقطة انطلاق محورية لتعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين، مشددًا على أنها بعثت برسالة واضحة وقوية لكافة المؤسسات والكيانات الفاعلة، تؤكد وجود إرادة سياسية راسخة تدعم بقوة مسار هذه الشراكة الاستراتيجية.

القمة المصرية التركية: دفعة قوية للتعاون المؤسسي

أوضح السفير، في تصريحات خاصة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن النتائج المثمرة التي أفرزتها القمة قد أوجدت مناخًا إيجابيًا وفسيحًا، يتيح فرصًا واسعة للتعاون المشترك، ليس فقط على المستويات القيادية العليا، بل امتد ليشمل الجوانب الإدارية والمؤسسية، لافتًا إلى أن هذا الزخم الجديد يفتح المجال أمام الجهات المعنية في كلتا الدولتين، لتوسيع نطاق الشراكات القائمة وتنفيذ حزمة من المشروعات المشتركة الطموحة.

التنسيق التجاري: نموذج عملي للشراكة

أشار سفير تركيا بالقاهرة إلى أن التنسيق الفعال والمستمر بين وزارتي التجارة في مصر وتركيا يمثل نموذجًا عمليًا وملموسًا لهذا التعاون المتنامي، موضحًا أن وزير التجارة التركي قد قام بعدة زيارات متتالية إلى القاهرة خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس الجدية التامة لكلا الطرفين في دفع العلاقات الاقتصادية قدمًا نحو آفاق أرحب.

تأثير مؤسسي شامل وآفاق مستقبلية

أكد «موطلو» أن هذا النشاط المؤسسي المكثف سيكون له تأثير مباشر ومحسوس على مسار السياسة الخارجية للبلدين، وكذلك على حجم التبادل التجاري وتعميق المصالح المشتركة، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات أوسع من جانب المؤسسات والمنظمات المتنوعة، في ظل وجود خطط عمل واضحة لتشجيعها على الانخراط بفاعلية في مسارات التعاون، خاصة بعد اللقاءات التمهيدية التي جرت بين ممثلي تلك الجهات خلال الزيارة الرئاسية الأخيرة.

المجلس الاستراتيجي: رؤية لشراكة مؤسسية شاملة

أوضح السفير التركي أن المجلس الاستراتيجي بين مصر وتركيا لا يقوم على مجرد التنسيق السياسي التقليدي فحسب، بل يرتكز على رؤية أعمق تهدف إلى تأسيس شراكة مؤسسية شاملة ومتكاملة، مشددًا على أن قيادتي البلدين تعملان بجد على اتخاذ خطوات مدروسة وموجهة، من شأنها تحقيق مكاسب ملموسة ومستدامة، تعود بالنفع والفائدة على شعوب المنطقة بأسرها.

توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات حيوية

أضاف أن مجالات التعاون لا تقتصر على الجانب الاقتصادي البحت، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية واستراتيجية بالغة الأهمية، منها البنية التحتية المتطورة، والرعاية الصحية المتقدمة، والمطارات الحديثة، وهي ملفات حظيت باهتمام خاص وعناية فائقة خلال القمة الأخيرة في القاهرة، مما يعكس رغبة جادة في بناء شراكة متكاملة الأبعاد.

التفاهم والانسجام: دعائم راسخة للتعاون المستمر

اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حالة التفاهم والانسجام العميق التي تشهدها العلاقات المصرية-التركية حاليًا، والمرتكزة على توافق واضح في المبادئ والرؤى المشتركة، تمثل عاملًا جوهريًا ورئيسيًا في دعم وتوطيد وتعزيز مسارات التعاون المؤسسي المثمر بين الجانبين، لضمان استمرارية التقدم والازدهار المتبادل.