سماء الوطن العربي تشهد حدثاً فلكياً مبهرًا الليلة لا تفوّت المشاهدة

سماء الوطن العربي تشهد حدثاً فلكياً مبهرًا الليلة لا تفوّت المشاهدة

تتزين سماء المنطقة العربية هذه الليلة بمشهد فلكي ساحر، حيث يتجاور القمر الأحدب المتزايد مع عنقود الثريا النجمي في اقتران بديع، ويستمر هذا المنظر الجميل من لحظة الغروب وحتى ساعات متأخرة من الليل.

مشاهدة الظاهرة الفلكية

يظهر القمر عاليًا في الأفق بحجمه المألوف، بينما يتلألأ عنقود الثريا النجمي على مقربة منه، ومع ذلك، قد يصعب على العين المجردة تمييز النجوم الخافتة نتيجة للتلوث الضوئي في المدن، وللاستمتاع بوضوح أكبر لهذا المنظر الفلكي، يُنصح باستخدام منظار فلكي بسيط أو تلسكوب صغير.

عنقود الثريا: الشقيقات السبع

يُعرف عنقود الثريا باسم “الشقيقات السبع” نظرًا لنجومه اللامعة السبعة التي يمكن رؤيتها بسهولة في الظروف المثالية، ويُعد هذا العنقود أحد أبرز العناقيد النجمية المفتوحة في سمائنا، حيث يضم حوالي خمسمائة نجم تشكلت جميعًا قبل حوالي مئة مليون سنة، وتبعد هذه المجموعة النجمية عن كوكب الأرض مسافة تتراوح بين أربعمائة وثلاثين وأربعمائة وخمس وأربعين سنة ضوئية، وفقًا لأحدث القياسات الفلكية.

حدة البصر والتحدي القديم

في الأماكن المظلمة ذات السماء الصافية تمامًا، تبرز سبعة نجوم لامعة من عنقود الثريا بوضوح، وقد اعتبر العرب القدماء القدرة على تمييز سبعة نجوم أو أكثر في هذا العنقود دليلًا على حدة بصر استثنائية، وفي أفضل الظروف الجوية والنظر، قد يصل العدد المرئي من نجوم الثريا إلى تسعة أو عشرة نجوم.

التقاط الجمال عبر التصوير الفلكي

في الوقت الذي يظهر فيه القمر بوضوح للعين المجردة، تبدو نجوم الثريا أضعف بريقًا، بينما يكشف المنظار الفلكي تفاصيل أدق للعنقود، أما التصوير الفلكي بتقنية التعريض الطويل، فيلتقط جمال السدم الزرقاء الرقيقة والغبار الكوني الذي يعكس ضوء النجوم ببراعة، حيث يُمثل هذا الغبار بقايا السحابة الأصلية التي نشأ منها هذا العنقود النجمي الآسر.