
قال شريف سند، خبير أسواق المال، إن الأسواق الأمريكية تشهد حالياً موجة قوية من الرهانات، تتمحور حول توقعات تغيير رئيس الفيدرالي الأمريكي، وما يتبع ذلك من احتماليات خفض الفائدة على الدولار.
وأوضح في مداخلة مع سكاي نيوز عربية، أن هذه الرهانات أحدثت ما يُعرف بـ “حالة التسعير” في الأسواق، مما أدى إلى ارتفاعات قوية في معظم المؤشرات الأمريكية، فضلاً عن عودة ملحوظة لشهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأشار سند إلى أن تقلبات “مؤشر الخوف” خلال شهري أكتوبر ونوفمبر تعكس المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين، لافتاً إلى أن توقع خفض الفائدة في ديسمبر بمقدار 25 نقطة أساس قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
الذكاء الاصطناعي بين “فقاعة محتملة” وقيادة عالمية للأسهم
بالنسبة للمخاوف من وجود فقاعة بسبب تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، أكد سند أن هذا القطاع أصبح “أحد أكبر مصادر التخوفات”، مشيراً إلى التشابه بين الوضع الراهن وفقاعة الدوت كوم في التسعينيات. وقال إن قطاع التكنولوجيا يقود حركة الأسهم عالمياً، وأصبح تأثيره يفوق تأثير القطاع الصناعي في الولايات المتحدة، كما أن تصريحات بعض الرؤساء التنفيذيين في القطاع عن احتمالات تأثير نتائج شركاتهم على الاقتصاد العالمي تعزز هذه المخاوف.
السيولة تتجه للتكنولوجيا… وخفض الفائدة قد يغيّر قواعد اللعبة
ورجّح سند استمرار قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي لحركة الأسواق، موضحاً أن استمرار ارتفاع أسهمه سينعكس إيجاباً على السوق لعدة أسباب، أبرزها ارتباطه بقطاعات متعددة، وكون المستثمرين في الذكاء الاصطناعي هم نفسهم المستثمرون في العملات الافتراضية. وأشار إلى أن عودة شهية المخاطرة وإدراج أصول افتراضية جديدة في الأسواق الأمريكية يعززان هذا المشهد، فيما يبقى خفض الفائدة العامل الأساسي المؤثر في الاتجاهات المستقبلية.
الذهب نحو 5000 دولار؟… و2026 قد يكون عاماً حاسماً
أما بشأن مستقبل الذهب، فقال سند إن المعدن النفيس لا يواجه خسائر على المدى القريب، بل إن ارتفاعاته مرجحة، في ظل توقعات بعض بيوت المال العالمية بأن يصل إلى 5000 دولار بحلول عام 2026. وأضاف أن الذهب يحافظ على مكانته كـ “ملاذ آمن” رغم صعود العملات الافتراضية، موضحاً أن الأخيرة تبقى استثمارات عالية المخاطر، مما يجعل الذهب الخيار الأكثر أماناً في فترات عدم اليقين.
البيتكوين… بين صعود قوي ومخاطرة مرتفعة
وأشار سند إلى أن ارتباط البيتكوين بالأسواق الأمريكية بلغ مستوى 80% منذ بداية 2023، مؤكداً أنه لا يمكن تصنيف العملات الرقمية في نفس فئة الذهب، حيث إنها تتراجع عند حدوث أي أخبار سلبية تخص قطاع التكنولوجيا. وتوقع إمكانية ارتفاع البيتكوين إلى 200 ألف دولار في حال توسعت رهانات خفض الفائدة، لكنه شدد على ضرورة تصنيفها ضمن “الملاذات عالية المخاطر” مقارنة بأمان الذهب واستقراره.
