
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مكانة قضايا المياه على الأجندة الدولية، وعلى هامش مشاركته في الاجتماع التحضيري رفيع المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي عُقد في السنغال، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، بالسيدة ريتنو مارسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، جاء هذا اللقاء في سياق المشاورات الهادفة مع الرؤساء المشاركين في الحوارات التفاعلية المعنية بقطاع المياه.
تقدير للتعاون وتأكيد على الدور المصري
خلال هذا اللقاء المثمر، أعرب الدكتور سويلم عن تقديره للتبادل البناء للآراء مع الرؤساء المشاركين في الحوارات التفاعلية، مؤكدًا التزام مصر الراسخ بالعمل الوثيق معهم، وذلك بهدف تعزيز الاتساق المؤسسي وزيادة الأثر العملي والملموس لمخرجات هذه الحوارات، خاصةً فيما يتعلق بمحور “المياه والكوكب” الذي تتولى رئاسته المشتركة مع اليابان.
دعوة لتمكين المبعوث الأممي للمياه
وأكد الوزير سويلم على الأهمية القصوى لتعزيز دور المبعوث الأممي المعني بالمياه، مشددًا على ضرورة توفير ولاية واضحة وصلاحيات فعالة تمكنه من التنسيق بفاعلية بين ملفات المياه والمناخ، كما دعا إلى توفير الموارد الفنية، والمالية، والإدارية الضرورية لدعم تحسين التنسيق بين مختلف كيانات الأمم المتحدة العاملة في هذا المجال، ورفع مكانة قضية المياه ضمن دوائر صنع القرار العالمي، بالإضافة إلى تعزيز آليات المتابعة والمساءلة المتعلقة بالتعهدات الدولية في مجال المناخ، بما يشمل تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 6) المعني بالمياه النظيفة والصرف الصحي.
تعزيز دور “UN-Water” كمنصة مركزية
في السياق ذاته، شدد الدكتور سويلم على ضرورة تعزيز دور مبادرة “UN-Water”، باعتبارها المنصة المركزية والأساسية للتنسيق ضمن منظومة الأمم المتحدة في قطاع المياه، وذلك لضمان اتساق الجهود المبذولة، وتجنب التشتت، وتعدد المسارات، مما يعزز الفاعلية الشاملة للعمل الأممي في هذا المجال الحيوي.
المياه: مورد حيوي للتنمية والاستقرار
وفي سياق متصل، أكد وزير الموارد المائية والري على الأهمية البالغة للتعامل مع المياه كمورد حيوي وأساسي لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا يتطلب تبني سياسات متوازنة وفعالة تعزز كفاءة إدارة الموارد المائية، وتشجع على الاستثمار المستدام في هذا القطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب والاعتبارات الاجتماعية، وضمان إتاحة المياه للجميع، ولا سيما للدول النامية وتلك الأكثر عرضة وتأثرًا بالتحديات المناخية الراهنة.
