شات جي بي تي يحل امتحان الإنجليزية للإعدادية بالجيزة تداول مكثف بين جروبات الغش

شات جي بي تي يحل امتحان الإنجليزية للإعدادية بالجيزة تداول مكثف بين جروبات الغش

في صباح يوم الأحد الموافق 18 يناير، وخلال اليوم الثاني من امتحانات الشهادة الإعدادية، شهدت محافظة الجيزة تداولًا واسعًا لصور امتحان اللغة الإنجليزية للفصل الدراسي الأول عبر جروبات الغش الإلكتروني، وذلك بعد مرور حوالي 40 دقيقة فقط من انطلاق اللجان، مما أثار قلقًا حول نزاهة العملية الامتحانية.

استغلال الذكاء الاصطناعي في الغش الامتحاني

لم تتوقف جروبات الغش عند مجرد تداول صور الامتحان، بل كشفت الصور المنتشرة عن استغلال هذه الجروبات لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل تطبيق «ChatGPT»، في عملية حل أسئلة الامتحان، حيث لجأ القائمون عليها إلى هذه الأدوات للحصول على إجابات سريعة ودقيقة، ومن ثم نشرها للطلاب خلال فترة الامتحان، في محاولة لتسهيل الغش بشكل غير مسبوق.

رسائل تحريضية مكشوفة للطلاب

بالتزامن مع بدء لجان اليوم الثاني، رُصد نشاط مكثف لجروبات الغش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجهت رسائل تحريضية صريحة ومباشرة للطلاب، داعية إياهم إلى تصوير أوراق الامتحان وإرسالها، مقابل توفير الحلول بشكل فوري، وتضمنت هذه الرسائل عبارات مشجعة مثل: «صوّر الامتحان بتاعك صورة واضحة، مع كتابة اسم المحافظة، وابعت هنا واستلم الحل فورًا.. متخفش، هنخفي الباركود»، وهي محاولات واضحة لدفع الطلاب إلى مخالفة التعليمات الرسمية والتحايل على الإجراءات التأمينية الصارمة.

متابعة ورصد دقيق لمكافحة الغش

تؤكد وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع مديريات التعليم في جميع المحافظات، على حظر الهواتف المحمولة بشكل قاطع داخل اللجان الامتحانية، مع التشديد على تطبيق أقصى الإجراءات القانونية الفورية بحق أي شخص يثبت تورطه في محاولة تصوير أو نشر أسئلة الامتحانات، ولضمان نزاهة سير العملية، تتابع غرف العمليات المركزية والفرعية على مدار الساعة كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التحقق من صحة الصور المنشورة وتحديد مصادرها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين، وذلك في سبيل ضمان انتظام الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

إجراءات تأمينية مشددة لمنع التسريب

في سياق جهودها الحثيثة لمواجهة ظاهرة الغش، أعلنت الوزارة عن تعميم نظام «البوكليت» في جميع لجان الشهادة الإعدادية، وهو إجراء أساسي يعزز من صعوبة الغش، وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت المديريات التعليمية تدابير إضافية صارمة، منها وضع باركود خاص على أوراق الأسئلة لكل لجنة، وتغليف كل 20 كراسة بوكليت داخل كيس معتم ومحكم الإغلاق، لا يُفتح إلا داخل اللجنة بحضور الملاحظين ومع تحرير محضر رسمي بذلك، كما تم تنظيم مسارات دقيقة لتوزيع الأسئلة لضمان وصولها في الأوقات المحددة سلفًا، لتبقى سرية حتى لحظة بدء الامتحان.

ضوابط صارمة لسير اللجان الامتحانية

لضمان أعلى مستويات النزاهة والشفافية، فُرضت ضوابط صارمة داخل اللجان، تشمل منع الطلاب والمعلمين على حد سواء من اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية أخرى إلى قاعات الامتحان، كما جرى التأكيد على ضرورة فتح مظاريف الأسئلة في الموعد الرسمي المحدد فقط، وعدم السماح لمعلم المادة بملاحظة امتحان مادته الخاصة، بل يكتفي بتواجده كاحتياطي عند الضرورة القصوى، وذلك لضمان الحيادية التامة ومنع أي شبهة تلاعب.

تأمين المدارس لبيئة امتحانية عادلة

في إطار سعيها لتوفير بيئة امتحانية مثالية، تم التنسيق الوثيق بين وزارة التربية والتعليم ومديريات الأمن لتأمين كافة المدارس والمباني التعليمية، وذلك لضمان توفير أجواء من الهدوء والانضباط التام داخل اللجان وحولها، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب المتقدمين للامتحانات، ليتسنى لهم التركيز وتقديم أفضل ما لديهم.

نماذج امتحانية متعددة لضمان العدالة

حرصًا على ضمان العدالة الشاملة، أعدت المديريات التعليمية ثلاثة نماذج امتحانية مختلفة للشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025/2026، وقد صُممت هذه النماذج لتكون متساوية تمامًا في مستوى الصعوبة، مع تغطية شاملة لجميع أجزاء المنهج الدراسي، كما يتم الالتزام بأقصى درجات السرية والدقة في إجراءات الأختام وتأمين الأوراق، خاصةً أثناء تسليم نماذج الإجابة بعد انتهاء زمن الامتحان، لمنع أي محاولة للتلاعب أو التسريب، وفقًا لما أفادت به **أقرأ نيوز 24**.