شارل فؤاد المصري يؤكد الإذاعة المصرية صنعت القومية العربية في ستينيات القرن الماضي

شارل فؤاد المصري يؤكد الإذاعة المصرية صنعت القومية العربية في ستينيات القرن الماضي

إيناس العيسوي: نشر في: الأحد 7 ديسمبر 2025 – 9:00 ص | آخر تحديث: الأحد 7 ديسمبر 2025 – 9:01 ص

خلال ندوة “الإعلام والدراما ورسالة بناء الأسرة المصرية”، التي أقيمت مساء أمس السبت بمقر مكتبة مصر العامة بالدقي، بالتعاون مع صالون الإعلام وأدارها رئيس تحرير جريدة الجمهورية أحمد أيوب، أكد الكاتب الصحفي شارل فؤاد المصري أن مفهوم القوى الناعمة المصرية يتجاوز الفن ليشمل أبعادًا متنوعة، ومن أبرزها فن الطهي، الذي يعتبر أداة فعالة للقوة الناعمة، مشيرًا إلى محاولات بعض الدول لسرقة وتسجيل أطباق مصرية أصيلة في اليونسكو كابتكارات خاصة بها. وشدد المصري على الدور المحوري للإعلام، كوسيط وأداة لنشر الأفكار، وأهمية السينما والدراما في التوعية المجتمعية، وبناء الأسرة، وتعميق الهوية الوطنية، مستشهدًا بقدرة الإذاعة المصرية على تشكيل القومية العربية في ستينيات القرن الماضي، ومعترفًا بأن التلفزيون، رغم تراجعه النسبي، لا يزال يحتفظ بجمهوره، ولو بنسبة تتراوح بين 10% و20% فقط.

تحديات القوى الناعمة والحاجة للتطوير

أشار شارل إلى أن المجتمع يواجه مخاطر حقيقية متزايدة بفعل التطور التكنولوجي المتسارع، خصوصًا ما يتعلق بالهاتف المحمول، مؤكدًا أن القوى الناعمة المصرية لم تعد قادرة على مواكبة هذا التطور بفعالية، مما يستدعي وقفة جادة وحقيقية لإعادة تقييم وتطوير أدواتها.

مواجهة الظواهر السلبية في المحتوى الدرامي

عبر شارل عن استيائه الشديد من تكرار ممثل معين للفظٍ بذيء، ذي مدلول جنسي وقبيح، أكثر من خمس وثلاثين مرة في عمل فني، وكأنه كلمة عادية، مشددًا على ضرورة التصدي بحزم لمثل هذه الظواهر التي تتنافى مع القيم المجتمعية والأخلاقية.

دروس من التجارب الإقليمية ورؤية مستقبلية

مستشهدًا بالرقي الواضح في حوارات المسلسلات اللبنانية، دعا الكاتب الصحفي شارل المصري إلى ضرورة إبراز النماذج الإيجابية والمضيئة في المجتمع من خلال الدراما، بدلاً من التركيز المستمر على الجوانب السلبية فقط، وأكد أن القوى الناعمة المصرية شهدت تهميشًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، رغم أن السينما المصرية كانت الرائدة في نشر اللهجة المصرية وثقافتها في جميع أنحاء الدول العربية، وهو ما يمثل جوهر التأثير الحقيقي للقوة الناعمة.