
أعلنت السيدة عائشة المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عن انطلاق الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان القرين الثقافي يوم الاثنين المقبل، وذلك تحت شعار “إرث يتجدد… وإبداع لا ينضب”، وتحت رعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة لهذا الحدث الثقافي البارز في الكويت.
وأوضحت المحمود، في بيان صحفي، أن المهرجان سيستمر حتى الحادي عشر من فبراير المقبل، حاملاً معه باقة من الفعاليات المتجددة التي تجسد أسمى قيم ومعاني الثقافة، محليًا وعربيًا وعالميًا، مؤكدة أن “الكويت تتمتع بإرث ثقافي عريق يمتد عبر صفحات التاريخ حتى يومنا هذا، مجسدًا أفكارها ورؤاها المتجددة وإبداعها المتواصل، وهذا هو جوهر ما نسعى لإبرازه خلال فعاليات المهرجان”.
تاريخ عريق ومكانة رائدة
وبينت المحمود أن مهرجان القرين، منذ انطلاقته الأولى عام 1994 وحتى دورته الحادية والثلاثين الحالية، قد رسخ مكانته كمصدر إلهام ومنبع فخر، وإشراقة ثقافية كويتية رائدة، بفضل ما يزخر به من أنشطة وفعاليات متنوعة، تشمل الفنون الشعرية، والقصصية، والتشكيلية، والفنية، إضافة إلى الندوات الفكرية، والمحاضرات، والحلقات النقاشية التي تثري المشهد الثقافي الكويتي.
وأكدت حرص الكويت المتواصل على نشر الثقافة، والتواصل الفعال مع التراث الغني الذي تركه لنا الآباء والأجداد، مع مواكبة الحداثة والتفاعل الإيجابي معها، بما يعزز الدور الحيوي للثقافة في التنمية الشاملة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، مما يسهم في بناء مستقبل مزدهر للوطن.
تزامن مع احتفالية كبرى
وأشارت المحمود إلى أن هذه الدورة من المهرجان تتزامن مع ختام احتفالية “الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025″، وهي مناسبة تاريخية شهدت حزمة واسعة من الفعاليات التي أكدت الثراء الثقافي الذي عاشته وتعيشه الكويت، لتختتم هذه الاحتفالية الكبرى بإشراقة مهرجان القرين، مما يضفي بعدًا إضافيًا من الألق على فعالياته.
افتتاح متميز وفعاليات جوهرية
وأوضحت أن فعاليات المهرجان ستنطلق بحفل افتتاح متميز، يشهد توزيع جوائز الدولة التقديرية، وجائزة الدولة للإبداع، إضافة إلى تكريم الأستاذ الدكتور سليمان العسكري بصفته شخصية المهرجان لهذا العام، وسيتخلل الحفل عرض فني موسيقي بعنوان “سفار” يقدمه المايسترو خالد نوري، وذلك على مسرح الدراما بمركز جابر الأحمد الثقافي، ليكون انطلاقة قوية تعكس مكانة المهرجان.
معارض فنية وثقافية متنوعة
كما سلطت المحمود الضوء على سلسلة من المعارض الفنية والثقافية التي يحتضنها المهرجان على مدار أيامه، ومنها افتتاح معرض “المرأة العربية… نصف التنمية” من أرشيف مجلة العربي، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام خلال فترتين صباحية ومسائية، وذلك في قاعة الشهيد مبارك فالح النوت بجمعية الخريجين في بنيد القار.
ويتضمن البرنامج أيضًا معرض القرين التشكيلي الشامل الذي يضم جائزة عيسى صقر الإبداعية، ويقام في متحف الفن الحديث، إلى جانب معرض الشباب التشكيلي الذي يبرز المواهب الواعدة، ومعرض “جمعية إنعاش” الفلسطينية، الذي يستمر ثلاثة أيام في بيت السدو، ليعكس التنوع الفني والثقافي الذي يقدمه المهرجان.
وأضافت أن المهرجان يشمل كذلك المشروع الوطني للفنون الجدارية، وتصاحبه أمسية ثقافية، وعرض لفيلم “بس يا بحر” للمخرج خالد الصديق، وذلك في قاعة عبد الرزاق البصير بمبنى الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مما يوفر تجربة ثقافية متكاملة.
وأشارت إلى باقة أخرى من المعارض المتميزة، منها معرض “روائع إسلامية بين الخط والأثر” في متحف الكويت الوطني، ومعرض الفنانة التشكيلية العمانية مريم الزدجالي في متحف الفن الحديث، ومعرض “كينونة” (جناح الكويت في بينالي فينيسيا للعمارة)، ويقام هذا المعرض في متحف الكويت الوطني، مما يعكس البعد الدولي للمهرجان.
سهرات موسيقية وغنائية
وتطرقت المحمود إلى الحفلات الفنية التي ستقام خلال هذه الدورة، ومنها حفل موسيقي لفرقة كنكوني الشعبية في الأفنيوز مول، وحفل موسيقي بعنوان “أمسية الجاز” في مركز اليرموك الثقافي، وحفل غنائي بعنوان “أشعار وغناوي” لأشعار راشد بورسلي بقيادة المايسترو الدكتور محمد البعيجان، وحفل غنائي بعنوان “ألحان الشرق” للمايسترو أحمد العود، ويقام الحفلان الأخيرين على مسرح الدراما بمركز جابر الأحمد الثقافي، لتلبية مختلف الأذواق الموسيقية.
وقالت إن البرنامج يتضمن أيضًا حفلاً موسيقيًا لفرقة حمد بن حسين الشعبية في العاصمة مول، بينما تقام في فندق جي دبليو ماريوت ليلة من التراث الكويتي الأصيل، بعنوان “فن الصوت”، يقدمها الدكتور عبد الرحمن النجدي، لإحياء الفنون التراثية العريقة.
أمسيات شعرية ومنتديات فكرية
وبينت أنه سيقام في فندق جي دبليو ماريوت أصبوحة شعرية مميزة، للشعراء الفائزين بجوائز سعاد الصباح للإبداع الأدبي، بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، بمشاركة نخبة من الشعراء العرب، منهم الدكتور حسن صميلي من السعودية، وخديجة الطيب من الجزائر، وياسر الأطرش من سوريا، وعلي المؤلف من البحرين، لتكون ملتقى للإبداع الشعري العربي.
وأشارت إلى أمسية ستقام بعنوان “المسافر والمدينة إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن في الرحلة الشعرية”، بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، ويقدمها الأديب علي المسعودي، احتفاءً بقامة شعرية كبيرة.
وبينت أن المهرجان يشهد أيضًا منتدى الحرف العالمي بعنوان “الحرف في الاقتصاد الإبداعي”، بالتعاون مع مجلس الحرف العالمي، ويستمر حتى الثالث من فبراير، ويصاحبه معرض حرفي وورش تدريبية متخصصة في مكتبة الكويت الوطنية، لتعزيز دور الحرف في التنمية الاقتصادية والثقافية.
الندوة الرئيسة والذكاء الاصطناعي
وفيما يخص الندوة الرئيسة لمهرجان القرين الثقافي، كشفت المحمود أنها ستأتي بعنوان “من الإرث إلى الإبداع: الكويت ومسيرة الثقافة العربية”، وتستمر لمدة ثلاثة أيام على فترتين صباحية ومسائية، ويصاحبها معرض لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والمثقفين البارزين، لتقديم رؤى عميقة حول الثقافة العربية.
وقالت إن البرنامج يتضمن محاضرة هامة حول الذكاء الاصطناعي وتحديات الإبداع، ومحاضرة للخزاف التركي عن الجداريات الخزفية المعاصرة في متحف الفن الحديث، إلى جانب حلقة نقاشية ومعرض للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع الجمعية الكويتية لفنون التصوير الفوتوغرافي في متحف الفن الحديث، مما يجمع بين الفن والتكنولوجيا.
كما أشارت إلى تنظيم حلقة نقاشية بعنوان “تأسيس مجمع اللغة العربية: مناقشة تشاركية لصياغة الرؤية”، بالتعاون مع جهات عدة، ويشارك فيها الأستاذة الدكتورة ليلى السبعان (أستاذ اللغة العربية بجامعة الكويت)، والدكتور عيد حامد الظفيري (رئيس الجمعية الكويتية للغة العربية)، والدكتور محمد أبو شوارب (نائب أمين عام مؤسسة البابطين للإبداع الشعري)، لتعزيز مكانة اللغة العربية.
فضاءات للشعر والقصة
وأشارت المحمود إلى أن الشعر سيكون حاضرًا بقوة في الدورة الحادية والثلاثين من المهرجان من خلال فعالية “فضاءات: قصائد وقصص”، حيث يشارك في الجلسة الحوارية الأولى مثايل الشمري من الكويت، والدكتورة هدى النعيمي من قطر، ومحمد علي مدخلي من السعودية، ومحسن الوكيلي من المغرب، ويحاورهم الدكتور حسن النعمي من السعودية، تعقبها أمسية قصصية مميزة، تبرز جمال الكلمة المكتوبة والمنطوقة.
وبينت أن الجلسة الحوارية الثانية ستقام بمشاركة سعد الأحمد من الكويت، ومريم الزرعوني من الإمارات، وخميس بن قلم من سلطنة عمان، ويحاورهم الدكتور عادل خميس من السعودية، تعقبها أمسية شعرية ساحرة، لتضيف المزيد من الزخم الأدبي للمهرجان.
ختام الفعاليات
وأشارت إلى جلسة حوارية مع الأستاذ الدكتور سليمان العسكري (شخصية المهرجان) في فندق جي دبليو ماريوت، تليها فعاليات الختام التي تتوج بحفل ختام احتفالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025″، لتختتم الدورة الحالية لمهرجان القرين الثقافي بنجاح، وتترك أثرًا ثقافيًا عميقًا.
للمزيد تابع موقع أقرأ نيوز 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك.
