صدمة في كينشاسا الموت يفجع لومومبا عقب كأس الأمم الأفريقية

صدمة في كينشاسا الموت يفجع لومومبا عقب كأس الأمم الأفريقية

تلقّت الأوساط السياسية والشعبية في العاصمة الكونغولية كينشاسا صباح اليوم نبأً محزنًا، حيث أعلنت مصادر مقربة من العائلة عن وفاة الابن الأصغر للزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أحد أبرز الرموز الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، عن عمر يناهز 67 عامًا.

رحيل الابن الأصغر للزعيم باتريس لومومبا في كينشاسا

يُعد الراحل جزءًا لا يتجزأ من عائلة عُرفت بتاريخها العريق في النضال الوطني والتحرر من ربقة الاستعمار، فوالده، باتريس لومومبا، لم يكن فقط أول رئيس وزراء منتخب ديمقراطيًا في تاريخ الكونغو، بل كان أيضًا أحد القادة الأسطوريين لحركة الاستقلال الإفريقية خلال ستينيات القرن الماضي، وهو ما رسّخ اسمه بقوة في الذاكرة السياسية والشعبية للبلاد كرمز للعزيمة والسيادة.

لم تصدر السلطات الرسمية حتى اللحظة بيانًا تفصيليًا يوضح ملابسات الوفاة وأسبابها، غير أن مصادر مقربة من العائلة أكدت أن الفاجعة حدثت في العاصمة كينشاسا خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، مخلفةً وراءها حزنًا عميقًا بين أفراد الأسرة الكريمة وجميع محبي الإرث العظيم الذي تركه لومومبا الأب.

إرث لومومبا وأبناؤه: ترقب لمراسم التشييع والعزاء

يُنظر إلى أبناء باتريس لومومبا دومًا كاستمرارية رمزية لمسيرة سياسية ووطنية حافلة، تركت بصمات عميقة لا تُمحى في سجل تاريخ الكونغو وإفريقيا بأسرها، فقد بقي اسم لومومبا يتردد صداه بقوة في الخطاب السياسي والثقافي كشعلة مضيئة للمقاومة الصلبة والسيادة الوطنية التي لا تقبل المساومة.

أثار نبأ هذا الفقد الأليم موجة واسعة من التفاعل والمواساة في الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء، حيث سارع العديد من النشطاء والمثقفين إلى تقديم خالص تعازيهم، مستذكرين بكل تقدير واعتزاز الإرث النضالي العظيم لعائلة لومومبا ودورها المحوري في صياغة تاريخ البلاد الحديث.

من المنتظر أن يتم الإعلان عن تفاصيل مراسم التشييع والعزاء خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقب واهتمام إعلامي وشعبي كبيرين، وهو ما يجسّد بوضوح المكانة التاريخية والرمزية العميقة التي ما زال يحظى بها اسم باتريس لومومبا في الوجدان الجمعي للشعب الكونغولي.