صدمة للفضة: الأسعار تتهاوى دون حاجز 100 دولار للأونصة في 31 يناير 2026

صدمة للفضة: الأسعار تتهاوى دون حاجز 100 دولار للأونصة في 31 يناير 2026

شهدت أسعار الفضة المحلية والعالمية تراجعًا حادًا وغير مسبوق في نهاية يوم التداول بتاريخ 30 يناير 2026، مع إغلاق الأسواق في 31 يناير، مما يعكس تحولاً جذريًا في ديناميكيات سوق المعادن الثمينة. فقد سجلت الفضة انخفاضًا تاريخيًا ومفاجئًا، مما دفع شركات الفضة في فيتنام إلى تعديل أسعارها باستمرار لمواكبة الاتجاه الهبوطي القوي للفضة في الأسواق العالمية.

أسعار الفضة المحلية اليوم (31 يناير 2026)

في السوق المحلية الفيتنامية، سجلت أسعار سبائك الفضة انخفاضات حادة عبر مختلف الشركات، مع تبخر ما يقارب 21 مليون دونغ فيتنامي للكيلوغرام الواحد في يوم واحد فقط، ويُعد هذا التراجع الأكبر منذ أن شهد المعدن النفيس ارتفاعًا حادًا في الأسعار. تفاصيل هذه التراجعات بتاريخ 30 يناير 2026 (إغلاق التداول) هي كالتالي:

الشركةالمنتج (العيار والوزن)سعر الإغلاق (شراء-بيع) (مليون دونغ فيتنامي)التغير عن سعر الافتتاح (مليون دونغ فيتنامي)ملاحظات
فو كوي للذهب والفضة والأحجار الكريمةسبائك الفضة الإسترليني عيار 999 (1 تايل)3.848 – 3.967غير محددانخفاض حاد بنسبة 12.2%
فو كوي للذهب والفضة والأحجار الكريمةسبائك الفضة الإسترليني عيار 999 (1 كجم)102.61 – 105.79انخفاض بمقدار 13.12 – 13.51
أنكارات للمعادن الثمينة المساهمةسبائك الفضة الخالصة عيار 999 (1 تايل)3.742 – 3.858انخفاض بمقدار 0.604 – 0.623
أنكارات للمعادن الثمينة المساهمةسبائك الفضة الإسترليني عيار 999 (1 كجم)99.79 – 102.88انخفاض بمقدار 16.1 – 16.61
شركة الذهب والفضة والأحجار الكريمة المحدودة (SBJ)سبائك الفضة الخالصة عيار 999 (1 تايل)4.047 – 4.164انخفاض بمقدار 0.492
شركة الذهب والفضة والأحجار الكريمة المحدودة (SBJ)سبيكة فضة SBJ 999 (1 كجم)107.92 – 111.04انخفاض بمقدار 13.12

شهدت أسعار الفضة المحلية تقلبات حادة.

تراجعات غير مسبوقة في أسعار الفضة العالمية (31 يناير 2026)

في السوق العالمية، واصلت أسعار الفضة انخفاضها بشكل حاد، حيث سجلت تراجعاً تاريخياً يعد الأكبر في يوم واحد منذ 13 عاماً، ففي تمام الساعة 9:19 مساءً من يوم 30 يناير (بتوقيت فيتنام)، انخفض سعر الفضة الفوري رسمياً إلى ما دون 100 دولار للأونصة، متراجعاً إلى حوالي 97.98 دولاراً للأونصة، أي بانخفاض قدره 17.69 دولاراً للأونصة تقريباً، وهو ما يعادل تراجعاً بنسبة 15.29% مقارنة بسعر الافتتاح، كما انخفضت أسعار العقود الآجلة للفضة بشكل حاد بمقدار 15.81 دولاراً للأونصة، أي بانخفاض نسبته 13.82% عن سعر الافتتاح، لتصل إلى 98.62 دولاراً للأونصة.

جاء هذا الانخفاض الحاد وسط أنباء عن تعيين كيفن وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعقب هذا الخبر، شهدت أسهم الشركات الأمريكية تراجعاً، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما سجلت أسعار الذهب والفضة انخفاضات كبيرة، كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، وقد عكست ردة فعل الأسواق تكهنات بأن وارش قد يكون أقل حماساً لخفض أسعار الفائدة مقارنة بمرشحي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، وذلك نظرًا لتحذيراته السابقة بشأن مخاطر التضخم ودعواته الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي لتقليص ميزانيته العمومية، مع ذلك، فقد ردد وارش مؤخراً انتقادات ترامب للاحتياطي الفيدرالي لبطئه الشديد في تخفيف السياسة النقدية، بالإضافة إلى ذلك، هيمنت عمليات جني الأرباح وتصفية المراكز الطويلة الضعيفة من قبل متداولي العقود الآجلة قصيرة الأجل على تحركات كل من الذهب والفضة يوم الجمعة.

في تطورات أخرى، أرجأت بورصة لندن للمعادن (LME) افتتاحها لمدة ساعة تقريباً يوم الجمعة بسبب عطل فني محتمل، وجاء هذا التأخير عقب أسبوع متقلب شهد ارتفاعات حادة في الأسعار، حيث قفزت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 11% يوم الخميس لتسجل مستوى قياسياً تجاوز 14,500 دولار للطن، وأعلنت البورصة أن “السوق تعمل الآن بشكل طبيعي” بعد استئناف التداول الإلكتروني في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت هونغ كونغ.

توقعات مستقبل أسعار الفضة

في تحليلها لسوق الفضة، يشير خبراء كيتكو إلى أنه على الرغم من أن أسعار الفضة قد تكون قد شكلت ذروة متوسطة المدى، إلا أن عمليات الشراء بدافع الملاذ الآمن ستستمر بعد تصحيح صحي من الارتفاع المفرط الأخير، وذلك وسط توقعات بأن إدارة ترامب ستواصل إضعاف الدولار الأمريكي بنشاط، وعلى صعيد التوقعات البنكية، يستهدف بنك أوف أمريكا الآن سعرًا للفضة يبلغ 170 دولاراً للأونصة، بينما رفع سيتي توقعاته قصيرة المدى من 100 دولار إلى 150 دولاراً للأونصة، بعد سنوات من الجدال بأن الفضة صناعية للغاية ولا يمكن اعتبارها معدنًا ثمينًا، وأن الذهب “غير مربح”.

إن التقلبات الحادة التي يشهدها سوق المعادن الثمينة حالياً ليست مجرد موجة صعود عابرة، فالارتفاع السريع لأسعار الذهب فوق 5000 دولار للأونصة، وأسعار الفضة فوق 100 دولار للأونصة، يشير إلى خلل جوهري في الثقة بالنظام النقدي العالمي، وهي مشكلة تتفاقم منذ الأزمة المالية عام 2008، بشكل عام، تشير المكاسب البارزة في المعدنين الثمينين إلى أن السوق يرسل إشارة واضحة مفادها أن دوامة الدين العام العالمي قد وصلت إلى حدها الأقصى، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وأن المستثمرين المؤسسيين والأفراد الكبار يعودون الآن فقط إلى قطاع تعدين المعادن الثمينة بعد موجة من عمليات السحب الجماعية التي بدأت منذ عام 2012، ويتجلى هذا الانتعاش في قطاع كان في السابق صغير النطاق من خلال حقيقة أن العديد من المؤشرات الرئيسية في صناعة المعادن الثمينة على وشك اختراق مستويات المقاومة القوية التي تشكلت على مدى 12 عاماً من قواعد التراكم طويلة الأجل.

المصدر: