
دخل مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي حيز التنفيذ الرسمي بعد نشره في الجريدة الرسمية لشهر فبراير 2026، ليضع حداً لسنوات من الانتظار، ويطلق رسمياً مسار إصلاحي طموح يهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة التعليمية في المغرب، وجعلها أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات العصر.
تحول جذري في منظومة التعليم بالمغرب مع مشروع القانون 59.21
يُعد مشروع القانون رقم 59.21 خطوة هامة نحو تصحيح الاختلالات وتحقيق الجودة في التعليم، حيث يهدف إلى وضع إطار قانوني متطور يُواكب التطورات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب. هذا المشروع، الذي يأتي تفعيلًا لأحكام المادة 17 من القانون الإطار 51-17، يسعى إلى بناء مدرسة حديثة مفتوحة للجميع، تضع مصلحة الطالب في المقام الأول، وتوفر فرصًا متساوية لكل فئات المجتمع. كما يُكرس المبادئ الأساسية مثل المساواة، تكافؤ الفرص، جودة الخدمة التعليمية، والنجاعة، لضمان مستقبل واعد للأجيال القادمة.
تطوير الإطار القانوني لتنفيذ الإصلاحات الشاملة
يشمل مشروع القانون أيضاً تحديث وتطوير الإطار التشريعي الخاص بالإلزامية في مراحل التعليم الأساسية، بما في ذلك التعليم الأولي والمدرسة الخصوصية، انسجاماً مع المستجدات التي أتى بها القانون الإطار، لضمان توافق أكبر، وتحقيق تكامل في مسار التعليم. ويهدف هذا التطوير إلى دعم أهداف الإصلاح، وتقوية قواعد المنظومة لضمان استدامتها وفعاليتها بمختلف المناطق.
مرجعيات سياقية وتشاركية تنسجم مع الرؤية الوطنية
تم إعداد هذا المشروع في إطار نهج تشاركي، استند إلى مرجعيات عمومية صارمة، منها دستور المملكة، والخطب والرسائل الملكية السامية، إلى جانب المبادئ الأساسية للرؤية الاستراتيجية 2015-2030، التي وضعت خريطة طريق شاملة للتطوير التربوي. ويعكس هذا النهج رغبة الحكومة في إشراك جميع الأطراف المعنية، من أكاديميين ومسؤولين تربويين، لضمان نجاح الإصلاح وتحقيق أهدافه على المدى الطويل.
ختاماً، قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24 كل ما يهمكم حول هذا المشروع الإصلاحي، الذي يطمح إلى تعزيز جودة التعليم، وتوفير بيئة تربوية ملائمة، وتطوير المهارات الأساسية للأجيال القادمة، لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للمغرب.
