صراع الصلاحيات يشتعل في أنفيلد والخلافات بين سلوت وهيوز تهز أركان ليفربول ومستقبل الهولندي يزداد تعقيدًا

صراع الصلاحيات يشتعل في أنفيلد والخلافات بين سلوت وهيوز تهز أركان ليفربول ومستقبل الهولندي يزداد تعقيدًا

بعيدًا عن الأرقام التي يحققها فريق الكرة، يمر نادي ليفربول بأحد أكثر الفترات توترًا خلف الكواليس منذ سنوات، حيث كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن تصاعد الخلاف بين المدير الفني الهولندي أرني سلوت والمدير الرياضي ريتشارد هيوز في أزمة تتجاوز حدود النتائج لتصل إلى جوهر هوية النادي ومستقبله الرياضي.

نتائج بلا روح

تتمثل المشكلة الأساسية ليس فقط في النتائج، بل في طريقة الأداء، فقد كشفت تعادلات ليفربول الأخيرة أمام فرق مثل فولهام وليدز يونايتد وسندرلاند عن فريق يتمتع بصلابة دفاعية لكنه يفتقر للأفكار الهجومية، ويعاني في صناعة الفرص وخلق التكتلات، وهو ما دفع العديد من المحللين لوصف هذه المرحلة بأنها الأضعف فنيًا منذ رحيل يورجن كلوب، ويبدو أن هذا التحفظ التكتيكي كان الشرارة التي أعادت فتح النقاش داخل الإدارة حول مدى انسجام سلوت مع فلسفة النادي، خاصة في مرحلة انتقالية كان يُفترض أن تشهد تطويرًا تدريجيًا بدلًا من تغيير أسلوب اللعب.

متى اشتعلت الخلافات

ترجع جذور الأزمة إلى سوق الانتقالات الصيفية الماضية، وتحديدًا بعد رحيل الجناح الكولومبي لويس دياز إلى بايرن ميونخ مقابل 66 مليون جنيه إسترليني، حيث رأى إدارة النادي أن الفرصة أصبحت مواتية للاعتماد على نتاج الأكاديمية ومنح الثقة لمواهب واعدة مثل ريو نجوموها وتري نيوني بعد ظهورهما اللافت خلال فترة الإعداد، لكن سلوت رفض هذا التوجه، مفضلًا البحث عن حلول جاهزة تضمن الاستمرارية الفورية في المنافسة، مطالبًا بالتعاقد مع أجنحة ذوي خبرة مثل برادلي باركولا أو ماليك فوفانا، وهو ما اعتبرته الإدارة بعيدًا عن خطتها المستقبلية للنادي.

صدام بين الطرفين

لم يكن الخلاف بين الطرفين فنيًا، حيث شدد ريتشارد هيوز على أن هوية ليفربول لا تبنى فقط على المنافسة في الوقت الحاضر، بل على الاستثمار في المواهب وتطويرها كما حدث سابقًا مع أسماء فرضت نفسها بقوة بعد تصعيدها من الأكاديمية، وإصرار سلوت على تجاهل العناصر الشابة وعدم منحها دقائق حقيقية، دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوة استثنائية بتعيين المدرب البرازيلي لويز فرناندو إيوبيل للعمل مع قطاع الشباب، في محاولة للحفاظ على مسار التطوير بعيدًا عن قرارات الجهاز الفني للفريق الأول.

مستقبل سلوت

ومع تراجع مستوى الأداء وتزايد علامات الاستفهام حول المشروع الفني، أصبح مستقبل أرني سلوت محل نقاش داخل أروقة أنفيلد، خاصة مع قرب مواجهات حاسمة، على رأسها لقاء أرسنال الذي قد يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدرب الهولندي على فرض رؤيته أو إعادة النظر فيها، ومع الوضع المعقد الحالي، يجد ليفربول نفسه أمام مفترق طرق واضح: إما تحقيق التوازن بين فلسفة النادي ومتطلبات المنافسة، أو الدخول في صراع طويل قد يدفع ثمنه الفريق سواء داخل أو خارج الملعب.