
شخصيات اليوتيوب الافتراضية (VTubers)، وهم فنانو محتوى رقمي يقدّمون أعمالهم عبر الإنترنت من خلال صور رمزية ثلاثية الأبعاد، تُعد ظاهرة عالمية تضم عشرات الآلاف من المبدعين حول العالم، وتستلهم غالبًا أسلوب الأنمي. لقد شهد هذا المجال تحولًا سريعًا ليصبح قوة ثقافية وإعلامية بارزة، حتى أنه بات من الطموحات المهنية لطلاب المدارس الابتدائية في اليابان. تستكشف هذه المقالة عالم الـ VTubers، مبرزةً كيف تفتح هذه المنصات آفاقًا جديدة للمبدعين للتواصل مع جماهيرهم في اليابان وخارجها، وذلك عبر مزيج مبتكر من التقنية، والأداء، والخيال.
العودة بعد 3 سنوات من الغياب
”أريد أن أبذل كل ما في وسعي حتى يتمكّن الناس من الوقوع في حبي من جديد“، بهذا الشغف، استأنفت نجمة اليوتيوب الرقمية كيزونا آي نشاطها الفني في 26 فبراير/شباط 2025، منهيةً بذلك فترة توقّف دامت ثلاث سنوات بعد حفلها المباشر «هاللو وورلد 2022». تُعد كيزونا آي إحدى الشخصيات الأسطورية البارزة في عالم الترفيه الرقمي، وقد شكّل غيابها الطويل محطة فارقة في مسيرة فناني الـ VTuber، ومع عودتها، أعلنت عن تحوّل جديد في مسارها الفني، يتمثّل في تركيزها على مسيرتها كمغنية، حيث أطلقت أغنية جديدة إيذانًا بمرحلة إبداعية مختلفة.
ظهرت كيزونا آي لأول مرة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2016، وأطلقت على نفسها اسم “يوتيوبر افتراضية”، واصفةً نفسها بالكائن المثالي الذي وُلد عندما تلاقت الرغبات البشرية اللاواعية عبر الإنترنت، مما أدى إلى حدوث التفرد، وهي النقطة التي يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي الذكاء البشري.
بعد عودتها، شهد عدد مشتركيها زيادة ملحوظة، مما يعكس تأثيرها وشعبيتها، وتفوق في ذلك العديد من الشخصيات والكيانات البارزة.
| المقياس | العدد/التفصيل |
|---|---|
| عدد مشتركي كيزونا آي (حتى 1 أكتوبر/تشرين الأول) | 3.07 مليون مشترك |
| الزيادة بعد العودة | حوالي 100 ألف مشترك |
| مقارنة بعدد مشتركي تاماكي يويتشيرو | أكثر بخمسة أضعاف |
| مقارنة بعدد مشتركي قناة نينتندو الرسمية | تقترب من 3.5 مليون مشترك |
الإقبال المتزايد على شخصيات اليوتيوب الافتراضية في سوق آخذة في النمو
أشعل الظهور الأول المذهل لـ كيزونا آي خيال الجماهير والإبداع في مختلف أنحاء العالم، ليشكّل نقطة تحوّل في انتشار شخصيات اليوتيوب الافتراضية (VTubers)، مما أحدث زخمًا كبيرًا في هذا المجال.
وفقًا لشركة يوزر لوكال المتخصصة في تحليلات وسائل التواصل الاجتماعي، شهد عدد مستخدمي الـ VTubers، وهم فنانون يتواصلون مع جمهورهم عبر خدمات مشاركة الفيديو، نموًا هائلًا.
| الفترة | عدد مستخدمي VTubers (تقريبي) |
|---|---|
| مارس/آذار 2018 | 1,000 مستخدم |
| سبتمبر/أيلول 2018 | 5,000 مستخدم |
| يناير/كانون الثاني 2020 | أكثر من 10,000 مستخدم |
| نوفمبر/تشرين الثاني 2022 | أكثر من 20,000 مستخدم |
ويشير تقرير إحصائي مستقل لعام 2024، والذي جرى توزيعه في سوق القصص المصوّرة (كوميكيت) في نهاية العام نفسه، إلى وجود نحو 60 ألف حساب نشط حاليًا من شخصيات اليوتيوب الافتراضية.
هذا النمو لا يقتصر على عدد المستخدمين فقط، بل يمتد إلى الحجم الاقتصادي للصناعة، مما يشير إلى ازدهار سوق الـ VTubers.
| الفترة | حجم السوق المحلي (بالين الياباني) |
|---|---|
| 2020 (تقديري) | حوالي 31.5 مليار ين |
| 2023 | 80 مليار ين |
| 2025 (متوقع) | 126 مليار ين |
كذلك، أشار تقرير صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عن شركة أبحاث السوق غلوبال إنفورميشن إلى النمو العالمي المتوقع لسوق اليوتيوب الافتراضي.
| الفترة | حجم السوق العالمي (بالدولار الأمريكي) |
|---|---|
| 2023 | 1.35 مليار دولار |
| 2030 (متوقع) | 5.03 مليار دولار |
في هذا السياق، وعلى الرغم من إعلان غاور غورا، إحدى أشهر شخصيات اليوتيوب الافتراضية الناطقة بالإنكليزية، عن توقفها عن البث المباشر في نهاية أبريل/نيسان، إلا أنها لا تزال تحظى بقاعدة جماهيرية هائلة تبلغ نحو 4.7 ملايين مشترك حتى اليوم، ما يدل على عمق الارتباط بين هذه الشخصيات الافتراضية وجمهورها. في الوقت نفسه، تتجه مجموعات أخرى من صُنّاع المحتوى الافتراضي لاستهداف جماهير الناطقين بالصينية، والإندونيسية، والكورية، مما يعكس اتساع رقعة هذا المشهد الثقافي الرقمي، ويؤكد كيف تجاوزت ثقافة الإنترنت اليابانية حدودها الجغرافية لتصبح ظاهرة عالمية متعددة اللغات والأسواق.
الثقافة الإلكترونية تلتقي بثقافة الأنيمي
ما الذي يميّز شخصيات اليوتيوب الافتراضية عن شخصيات الأنيمي التقليدية؟ يقدم معجم «غينداي يوغو نو كيسو تشيشيكي» (المعرفة الأساسية للمصطلحات المعاصرة) لعام 2024، وهو معجم سنوي يرصد التحوّلات اللغوية والثقافية في اليابان، تعريفًا دقيقًا لهذا الفارق.
اليوتيوبر الافتراضي هو شخص يؤدّي دور شخصية ثلاثية الأبعاد مُولَّدة حاسوبيًا داخل استوديو واقع افتراضي، ويقدّم محتوى مرئيًا يعتمد على التعليق، والتحليل، والتفاعل المباشر. شاع هذا المصطلح على نطاق واسع بعد أن نشرت كيزونا آي أول فيديو لها على يوتيوب عام 2016، وقدّمت نفسها آنذاك بوصفها ”يوتيوبر افتراضية“.
على عكس شخصيات الأنيمي الثابتة ضمن سردٍ مكتوب سلفًا، تقف خلف شخصيات اليوتيوبرز الافتراضيين شخصيات حقيقية تتقمّص الآفاتار الرقمي، وتتحرّك بحرية ضمن شخصية مستقلة ذات نمط سلوكي متماسك. يتجلّى هذا التفرّد في قدرتهم على التفاعل الفوري مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو، فضلًا عن تقديم عروض موسيقية حية تتيح لهم، بفضل التقنيات المتقدمة، الحركة، والغناء، والتحدث إلى الجمهور على خشبة المسرح.
نظرًا لاعتماد هذه الشخصيات بدرجة كبيرة على التفاعل عبر الإنترنت، فإنها تتأثر بعمق بثقافة الشبكة الرقمية، من منتديات النقاش وشبكات التواصل الاجتماعي إلى منصات مشاركة الفيديو. في الوقت ذاته، يظل الأنيمي جزءًا أصيلًا من جذورها الجمالية والرمزية، ما يضعها في موقعٍ فريد بين عالمين متداخلين.
في هذا السياق، يشير أوساكا تاكيشي، رئيس شركة أكتيف 8 المنتِجة لشخصية كيزونا آي، إلى ما لمسه من احترام عالمي متزايد للثقافة الشعبية اليابانية، بما في ذلك الأنيمي، والمانغا، والألعاب. وقد أسّس شركته انطلاقًا من قناعته بأن هذا المجال يمتلك المقوّمات الكفيلة بالتحوّل إلى صناعة قادرة على المنافسة عالميًا.
استُلهم مفهوم كيزونا آي جزئيًا من سلسلة الأنمي اليابانية الشهيرة «غوست إن ذا شيل»، ولا سيما من فكرة كيان «سيد الدمى»، وهو شكل من أشكال الحياة القائمة على المعلومات، يولد داخل الفضاء الشبكي. وكما يقول أوساكا: «ما يتخيّله الناس يمكن أن يصبح حقيقة ويغيّر المجتمع»، في إشارة إلى أن كيزونا آي صُمِّمت بوصفها تصوّرًا إيجابيًا للذكاء الاصطناعي، يهدف إلى توجيه الإنسان نحو آفاق أفضل.
من هذا المنطلق، تبدو شخصيات اليوتيوب الافتراضية نقطة التقاء لافتة بين الإعلام، والمحتوى، والتواصل في اليابان، إذ تنبثق من بيئة تتداخل فيها ثقافة الإنترنت اليابانية، والأنيمي، والمانغا، والألعاب، والتفاعل بين الفضاءين المادي والرقمي. من هذا المزيج الكثيف والمتشابك، تستمر أشكال جديدة من التعبير الإبداعي في الظهور، حاملة معها ملامح عصرٍ ثقافيٍّ جديد.
الشركات والمستخدمون المستقلون لشخصيات اليوتيوب الافتراضية
يُصنَّف مستخدمو شخصيات اليوتيوب الافتراضية (VTubers) عمومًا ضمن فئتين رئيسيتين: الفئة الأولى تضم المحترفين المنتسبين إلى وكالات أو شركات إنتاج، ويُطلق عليهم اسم «شخصيات يوتيوب افتراضية تابعة للشركات». أما الفئة الثانية، فتشمل الأفراد والهواة الذين يعملون بشكل مستقل، ويُعرفون باسم ”شخصيات يوتيوب افتراضية مستقلة“. من بين أبرز الجهات الفاعلة في فئة الشخصيات التابعة للشركات، تبرز وكالتا نيجيسانجي وهولوليف برودكشن، اللتان تديران مجموعة واسعة من المواهب الافتراضية. تغطي أنشطة هؤلاء الفنّانين طيفًا متنوّعًا من المحتوى، يشمل المحادثات المباشرة، والتعليق على الألعاب، وأداء الأغاني، إلى جانب التعاون مع الشركات، وإصدار الأعمال الأصلية، فضلًا عن تنظيم فعاليات مباشرة واسعة النطاق، تجمع بين الأداء الرقمي والتفاعل الجماهيري الحي.
أظهر تحليلٌ أجراه معهد يانو للأبحاث أن الحصة الأكبر من الإيرادات تأتي من السلع، والموسيقى، والمحتوى الصوتي، مع بروز منتجات الشخصيات بشكلٍ خاص. في مجمع طوكيو كاركتير ستريت بمحطة طوكيو، وهو مجمع تجاري يضم متاجر متخصصة لمختلف الشخصيات، تدير شركة هولوليف متجرها الخاص إلى جانب علامات تجارية شهيرة مثل بوكيمون وتشيكاوا.
تُعدّ العروض الترويجية، والترخيص، والتعاونات التجارية الفئة الأسرع نموًا في هذا المجال. فعلى سبيل المثال، تعاونت شخصية ”سوو سانغو“ الافتراضية من شركة نيجيسانجي مع شيما سبين فيليج، وهي مدينة ملاهي ترفيهية في محافظة ميه، في ربيع عام 2023. وخلال فترة الفعالية، تضاعف عدد الزوار تقريبًا مقارنةً بالعام السابق، وبلغ متوسط مبيعات حلوى تشوروس التي ظهرت في مقاطع فيديوهاتها ما معدله 1,000 قطعة يوميًا، أي أكثر من 30 ضعف الكمية المعتادة.
لطالما ارتبطت السياحة بمواقع محددة تظهر في الأنمي أو المانغا، والتي تصبح بدورها وجهات لا غنى عنها لمحبي هذه الأعمال. أما بالنسبة لشخصيات اليوتيوب الافتراضية، فإن التواصل بين المرافق والمعجبين يكون فعالاً حتى قبل وضع إطار سياحي واضح، إذ يقبل الزوار على الأماكن التي تظهر فيها هذه الشخصيات كأماكن شخصية ومألوفة، بدلاً من كونها مجرد مواقع خيالية بعيدة المنال.
شخصيات اليوتيوب الافتراضية المستقلون يكتسبون نفوذاً متزايداً
يتجلّى صعود شخصيات اليوتيوب الافتراضية بوضوح في العدد المتنامي من المبدعين المستقلين الذين باتوا يشكّلون قوة مؤثرة داخل هذا المشهد الرقمي. فمع انتشار تطبيقات البث المباشر وأدوات إنشاء الصور الرمزية (الآفاتار)، ومع تزايد سهولة الوصول إلى تقنيات التقاط الحركة، أصبح بإمكان أي شخص تقريبًا أن يتقمّص دور «المؤدّي الفعلي للشخصية» دون الحاجة إلى الانتماء لشركة إنتاج كبرى. ومن بين أبرز هذه الشخصيات المستقلة، تبرز كوغا-ريو نينجا بونبوكو، وهي شخصية نينجا مستوحاة من الكلب الراكوني الياباني، إلى جانب بينات-كون، الذي يتخذ هيئة مكسرات الفول السوداني. يشكّل الاثنان معًا ثنائي بوكوبيا، وقد نجحا في إقامة تعاون مع شركات كبرى مثل إن تي تي دوكومو وجي آر ويست. يُظهر هذا النموذج أن تأثير بعض الشخصيات المستقلة بات يضاهي تأثير شخصيات اليوتيوب الافتراضية التابعة للشركات الكبرى، ما يعكس تحوّلًا لافتًا في موازين القوة داخل صناعة تعتمد، في جوهرها، على الإبداع الفردي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
يندرج الكاتب نفسه ضمن فئة شخصيات اليوتيوب الافتراضية المستقلة، إذ يستخدم صورة رمزية (آفاتار) صمّمها طلابه وتحمل اسم «زومبي-سينسيه». ويقدّم نفسه تحت الاسم المستعار زومبي كاتارو بوصفه «أستاذًا مجنونًا في الجامعة المحرّمة»، يقيم، وفق السرد التخييلي للشخصية، في مختبر أوكاموتو تاكيشي بجامعة كينداي خلال فترة إجازته البحثية.
يبث زومبي-سينسيه محتواه عبر البث المباشر، متنوعًا بين محاضرات ذات طابع أكاديمي غير تقليدي وتعليقات على ألعاب الفيديو. يتميّز أسلوبه بقراءة تعليقات المتابعين بصوتٍ عالٍ أثناء اللعب والتفاعل، وهو أسلوب يستحضر أجواء جلسات الألعاب الجماعية في الطفولة، ويعزّز الإحساس بالقرب والمشاركة بين المؤدّي والجمهور.
يُصنَّف هذا النشاط ضمن فئة «شخصيات اليوتيوب الافتراضية الأكاديمية»، وهي فئة آخذة في الاتساع داخل هذا المشهد، إلى جانب فئات أخرى تشمل رسّامي المانغا، والمستثمرين، وحتى كبار السن. يلجأ كثير من هؤلاء إلى تبنّي الشخصيات الافتراضية باعتبارها وسيلة للابتعاد المؤقّت عن هوياتهم في العالم الواقعي، وإتاحة مجال أوسع للتعبير الحر والتجريب الإبداعي. وفقًا لهيروتا مينورو، رئيس تحرير موقع بانورا الإخباري المتخصص في تقنيات الواقع الافتراضي، فإن شخصيات اليوتيوب الافتراضية المستقلة ظهرت في وقتٍ مبكر في مناطق مثل الصين، وتايوان، وكوريا الجنوبية، وإندونيسيا، قبل أن تنتشر كذلك في الفضاءات الناطقة بالإنكليزية وأمريكا اللاتينية، ما يؤكد الطابع العابر للحدود لهذا الشكل الجديد من التعبير الرقمي.
الهوية الحقيقية والافتراضية
بالنسبة لشخصية يوتيوب افتراضية، يبدأ الشخص الذي يقف وراء الصورة الرمزية بعيش حياة جديدة منفصلة عن حياته اليومية. خلال تجربتي الشخصية، لاحظتُ أن صوتي يبدو مختلفًا كلما تقمصتُ شخصية زومبي-سينسيه، حتى أنني في بعض الأحيان كنتُ أتساءل: ”هل زومبي-سينسيه في المختبر يُجري أبحاثًا الآن؟“ يشبه هذا الأمر الظاهرة التي يصفها الروائيون، ورسامو المانغا، والممثلون غالبًا، عندما تبدو الشخصيات وكأنها تنبض بالحياة وتبدأ بالتحرك باستقلالية.
تُطرح تساؤلات عن الهوية حتمًا في هذا المجال، فعندما تحظى إحدى شخصيات اليوتيوب الافتراضية بشعبية واسعة، قد يتساءل الشخص الذي يقف خلف الشخصية: ”هل هذا النجاح يعود حقًا إلى أدائي أنا؟“ حيث يُعدّ التداخل بين الصورة الرمزية والمؤدي أمرًا بالغ الأهمية. ونتيجةً لذلك، تكون شخصيات اليوتيوب الافتراضية أكثر عرضةً للأذى النفسي الناتج عن الإساءة عبر الإنترنت، وقد أدت هذه المشكلات بالفعل إلى نزاعات قانونية في قضايا واقعية.
نحو حياة أفضل
لا تزال هناك تحديات، لكنّ شخصيات اليوتيوب الافتراضية تحمل إمكانات هائلة، فإذا جاء وقت يكون فيه لكل شخص صورة رمزية، عندها سيكون للجميع، بمعنى ما، شخصيات يوتيوب افتراضية.
تحمل ثقافة اليوتيوب الافتراضية حلمًا بربط الناس عبر حواجز مثل المظهر، والعمر، والعِرق، واللغة، والمكانة الاجتماعية، والحدود الوطنية. وباعتبارها شكلًا ثقافيًا جديدًا نشأ في اليابان، آمل أن تستمر في النمو لتصبح مساهمة في رفاهية الإنسان والسلام العالمي، وبصفتي باحثًا ومحبًا ومؤدي لشخصية اليوتيوب الافتراضية زومبي سينسيه، أرغب في أن أكون جزءًا من هذه العملية حتى يتحول هذا الحلم إلى حقيقة.
