
حققت الطالبة فو ثوي ترانغ إنجازًا استثنائيًا بفوزها بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية للطلاب المتميزين في مادة الأحياء لعامين متتاليين، حيث أحرزت أعلى درجة على مستوى البلاد، مسجلة 29.25 نقطة في امتحان اختيار الطلاب المتفوقين في المدارس الثانوية الوطنية للعامين الدراسيين 2025-2026. وفي تصريح لموقع فيتنام نت، أعربت ترانغ عن سعادتها الغامرة وثمار جهودها المتواصلة.
شغف متوارث وحلم ينمو
بفضل عمل والديها كطبيبين، وُجّهت فو ثوي ترانغ وشقيقتها نحو عالم الأحياء منذ الصغر، مما غرس فيهما محبة عميقة لهذا التخصص. بدأ شغف ترانغ يتبلور بشكل خاص منذ الصف الثامن، عندما استكشفت علم وظائف الأعضاء البشرية، شعرت حينها بفضول واهتمام كبيرين، وقد دفعها هذا الشغف للاستكشاف والتعمق في الدراسة، لتجد الموضوع أكثر إثارة للاهتمام، مما قادها في النهاية إلى اتخاذ قرار بدراسة علم الأحياء كتخصص رئيسي.
الإلهام العائلي والطموحات الأكاديمية
لطالما كان شقيق ترانغ الأكبر، فو ترونغ هيو، الذي يكبرها بأربع سنوات وهو حاليًا طالب في السنة الرابعة بجامعة هانوي الطبية، مصدر إلهام لها، فقد كان طالبًا متميزًا في قسم الأحياء المتخصص بمدرسة الموهوبين التابعة لجامعة هانوي للتربية، وفاز هو الآخر بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية للطلاب المتفوقين. منذ صغرها، كانت ترانغ تستمع إلى شقيقها وهو يتحدث عن البيئة الأكاديمية الودية والمعلمين المتميزين والمتفانين في مدرسة الموهوبين التابعة لجامعة هانوي للتربية، ومنذ ذلك الحين، راودها حلم قوي بالالتحاق بتلك المدرسة المرموقة.
تحديات علم الأحياء وأساليب الدراسة الفعّالة
أوضحت ثوي ترانغ أن التحدي الأكبر في دراسة علم الأحياء يكمن في الكم الهائل من المعلومات التي تتوزع على سبعة فروع رئيسية، مشيرة إلى أن الجانب الأصعب يتمثل في ضرورة حفظ هذه المعلومات الضخمة بالتزامن مع استخدام التفكير المنطقي السليم لحل المشكلات والقضايا البيولوجية المعقدة. وفيما يتعلق بأسلوبها في التعامل مع المواد الدراسية التي تجمع بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، تعتمد ترانغ على الاستماع بانتباه شديد للمحاضرات وتدوين الملاحظات حول النقاط الجوهرية، وفي المنزل، تقوم بإنشاء ملفات منظمة على حاسوبها لتنظيم المعلومات وتسهيل حفظها واسترجاعها، كما أنها لا تتردد في طلب المساعدة من أساتذتها وطلاب السنوات المتقدمة عندما تواجه أجزاء لا تفهمها بوضوح. وأضافت ترانغ قائلة: “أرجع أيضًا بشكل متكرر إلى المواد التي يوصي بها معلميّ، مثل كتاب كامبل في علم الأحياء والمواد المتخصصة للمرحلة الثانوية، لتوسيع وتعميق معرفتي”. كما تستفيد من التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في البحث عن المواد وتلخيص النقاط الرئيسية لتحسين وقت دراستها، بل أيضًا كمصدر للمساعدة الأولية عندما لا تجد من يجيب على استفساراتها، ثم تستشير أساتذتها والطلاب الأكبر سنًا للحصول على أدق المعلومات.
التوازن بين الدراسة والحياة والدعم المحيط
بعيدًا عن الدراسة، غالبًا ما تلجأ ثوي ترانغ إلى العزف على البيانو كوسيلة فعّالة لتخفيف التوتر واستعادة النشاط، كما أنها تولي اهتمامًا كبيرًا لإدارة جدول دراستها ونومها بفعالية، وذلك لتجنب الإرهاق الجسدي، والحفاظ على تركيزها الذهني، واستيعاب الدروس بكفاءة عالية. وتعرب الطالبة عن امتنانها وشعورها بالحظ لحصولها على هذه النتائج المميزة في المسابقة الوطنية للطلاب المتفوقين لعامين متتاليين، عازية الفضل في ذلك إلى دراستها ضمن فريق يضم أعضاء موهوبين ومتحدين، يتشاركون ويدعمون بعضهم بعضًا باستمرار، بالإضافة إلى التوجيه والتشجيع والتحفيز المستمر الذي تتلقاه بانتظام من المعلمين الذين يدربون الفريق مباشرةً، وتشعر أيضًا بامتنان خاص لوجود دعم ومؤازرة والديها والطلاب الأكبر سنًا الذين يقدمون لها العون والنصح.
شهادة المعلمة: شغف ومثابرة تكللت بالنجاح
وفقًا للسيدة نغوين فينه ها، معلمة الصف الثاني عشر لمادة الأحياء، والمدربة المشاركة في فريق الطلاب الموهوبين بالمدرسة، فقد أظهرت ثوي ترانغ شغفًا عميقًا بعلم الأحياء منذ لحظة التحاقها بالصف العاشر. وصرحت السيدة ها قائلةً إن “بفضل الجائزة الأولى التي فزت بها في المسابقة الوطنية للطلاب المتفوقين العام الماضي، كنت مؤهلة بالفعل للقبول المباشر في الجامعات الطبية والصيدلانية التي أطمح إليها، ولكن لأنني شغوفة جدًا بعلم الأحياء وأرغب في الانضمام إلى الفريق للمشاركة في أولمبياد الأحياء الدولي عام 2026، ما زلت أسعى جاهدة لتحقيق ذلك”. وأكدت السيدة ها أن ثوي ترانغ تتميز دائمًا بالجدية والمثابرة في التعلم، خاصةً في علم الأحياء، مضيفةً أن “موهبتها لا تقتصر على حبها للمادة فحسب، بل تتمتع ترانغ بقدرات أكاديمية متميزة، وتفكير منطقي ومتماسك، وسرعة بديهة، وبفضل إتقانها للغة الإنجليزية، تسعى ترانغ بنشاط إلى البحث عن مصادر علم الأحياء واستخدامها، وخاصةً أسئلة امتحانات أولمبياد الأحياء الدولي من السنوات السابقة، بالإضافة إلى المواد المتخصصة التي يوجهها معلموها”.
سلسلة من الإنجازات المتميزة وتطلعات مستقبلية
أشارت السيدة ها إلى أن شغف ثوي ترانغ ومبادرتها وجديتها في التعلم هي العوامل الرئيسية التي قادتها إلى تحقيق هذه الإنجازات المتميزة، ففي الصف العاشر، فازت ترانغ بالجائزة الأولى في المسابقة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا (ViSEF)، مما أهّلها للمشاركة في المسابقة الدولية التي أقيمت في الولايات المتحدة. وفي الصفين الحادي عشر والثاني عشر، واصلت تألقها بفوزها بالجائزة الأولى على التوالي في امتحان اختيار الطلاب المتفوقين الوطني في علم الأحياء، محققة أعلى درجة على مستوى البلاد هذا العام أيضًا. تواصل ثوي ترانغ حاليًا التركيز على دراستها، وتطمح إلى تحقيق درجة عالية في جولة اختيار فريق أولمبياد الأحياء الدولي لعام 2026، متطلعةً في المستقبل إلى تحقيق حلمها بدراسة الطب في إحدى أفضل الجامعات المرموقة.
المصدر: https://vietnamnet.vn/nu-sinh-la-thu-khoa-thi-hoc-sinh-gioi-quoc-gia-2-nam-lien-tiep-gianh-giai-nhat-2484306.html
