
في حادثة لافتة بمدينة شنتشن بمقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين، أقدمت مجموعة من طلاب إحدى المدارس الثانوية على محاولة مبتكرة لفك شفرة خزنة الهواتف المحمولة داخل فصلهم الدراسي، مستلهمين الفكرة من روايات التشويق والإثارة. ووفقًا لإشعار تأديبي انتشر على الإنترنت في ديسمبر الماضي، استخدم تلميذ يُدعى تيان من الصف 13 (السنة العاشرة) غبار الطباشير لتلطيخ قرص كلمة المرور الخاص بالخزانة، وذلك في محاولة لرصد بصمات الأصابع ومعرفة الرمز السري المستخدم لفتحها، مما يبرز ذكاءً غير تقليدي في التعامل مع القيود المدرسية.
تسلسل الأحداث داخل الفصل
ووفقًا لتقرير نشره موقع south china morning post، لاحظ تلميذ آخر يُدعى شي، آثار الطباشير على القرص، فتمكن ببراعة من فك كلمة المرور، ثم قام بنقلها شفويًا إلى عدد من زملائه. وبعد انتشار الرمز بين التلاميذ، قام تلميذ ثالث يُدعى ما بتسجيل مقطع فيديو ونشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف فيها أن خزنة الهواتف قد تم اختراقها، مما زاد من انتشار الخبر داخل أوساط الطلاب. وبعد انتهاء امتحانات منتصف الفصل الدراسي، كان تلميذ رابع يُدعى تشي، أول من استخدم كلمة المرور المسربة لاستعادة هاتفه وإعادته إلى السكن، مؤكدًا بذلك نجاح عملية الاختراق.
إجراءات المدرسة وتفاعل الإنترنت
عقب الواقعة، اتخذت المدرسة إجراءات تأديبية فورية وفقًا للوائحها الداخلية، حيث تلقى تيان وشي وتشي، تحذيرات شديدة، بينما تلقى “ما” تحذيرًا بسيطًا، إضافة إلى توجيه انتقادات علنية للتلاميذ الأربعة، وذلك لردع مثل هذه الممارسات مستقبلًا. وأكد ممثل المدرسة، صحة الإشعار التأديبي، موضحًا أن العقوبة جاءت بسبب استعادة الهواتف دون إذن، في مخالفة واضحة لسياسة حظر استخدام الهواتف داخل الحرم المدرسي، والتي تهدف للحفاظ على التركيز الأكاديمي. كما أعادت المدرسة ضبط كلمات مرور الخزائن وعدلت آلية إدارتها بنقلها إلى مكتب المعلمين، لضمان أمنها وفعاليتها. في المقابل، أثارت الحادثة موجة من التعليقات الساخرة والإيجابية على الإنترنت، حيث اعتبر كثيرون ما حدث دليلاً على التفكير النقدي، والذكاء، والمبادرة لدى التلاميذ، مما يعكس وجهات نظر متباينة حول طبيعة الحدث، ولم يُذكر اسم الرواية التي استوحى منها الطلاب فكرتهم.
