ظاهرة “تحدي الفقر” تشعل سجالًا حادًا بكوريا الجنوبية

ظاهرة “تحدي الفقر” تشعل سجالًا حادًا بكوريا الجنوبية

لطالما شكل التباهي والمفاخرة على منصات التواصل الاجتماعي ظاهرة راسخة منذ نشأتها، وقد تفاقمت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ مع تزايد اهتمام الشباب بالمكانة الاجتماعية والممتلكات المادية، ومع ذلك، يختلف التباهي التقليدي على الإنترنت عن المفاخرة المقترنة بالشكوى من قسوة الحياة، وذلك عبر عرض أمور تُعد أساسية في معيشة الآخرين فعلاً.

تحدي الفقر في كوريا الجنوبية: استخفاف بالمعاناة؟

حسبما أفاد موقع “odditycentral”، شهدت كوريا الجنوبية انتشار ما يُعرف بـ “تحدي الفقر”، حيث قام المستخدمون بنشر صور تُظهر تناقضات صارخة، فمثلاً، ظهرت لفائف أرز الكيمباب المتواضعة بجانب مفاتيح سيارة فيراري فارهة، أو سيارة فيراري حمراء لامعة وقد تراكمت عليها أكياس من النودلز سريعة التحضير فوق غطاء محركها، كما شمل التحدي صورًا لغرف فسيحة تزخر بالقطع الفنية الباهظة، مصحوبة بتعليق ساخر يقول: “كل ما أملكه هو بضع لوحات وكلب”، هذا التحدي الذي بدأ كمزحة، تحول سريعًا إلى تريند مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الكثيرون استخفافًا واضحًا بالصعوبات الاقتصادية الحقيقية.

تدخل كيم دونغ وان: صوت ضد الاستهزاء بالفقر

على الرغم من الانتقادات الواسعة التي طالت هذا الاتجاه المثير للجدل على الإنترنت لفترة ليست بالقصيرة، إلا أنه حظي باهتمام أكبر عندما قام المغني والممثل كيم دونغ وان بالتعبير علنًا عن قلقه تجاهه، وذلك عبر حسابه الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي.

في منشوره، كتب كيم معربًا: “الفقر ليس مجرد شعور يمكن الاستهزاء به، هناك كلمات وصور يجب عدم استخدامها إطلاقاً، حتى على سبيل الدعابة، فما زال العديد من طلاب الجامعات يجدون صعوبة في شراء قطعة واحدة من الكيمباب المثلث بسبب ضيق ذات اليد، وقد عشت أنا أيضًا فترة طويلة مع والدتي العزباء في شقة شبه قبو، لذا فإن كلمة “الفقر” تظل دائمًا ذات وقع شخصي عميق في نفسي.”

تحذيرات من تراجع الحساسية الاجتماعية

كما حذر آخرون من أن اتجاهات مثل “تحدي الفقر” تعد مؤشرًا على تراجع الحساسية الاجتماعية تجاه المعاناة الاقتصادية، وتوسع الفجوة بين الفئات الميسورة من المستهلكين وأولئك الذين يكابدون المصاعب الاقتصادية.