
أثار فيديو “Fireplace”، الذي حصد أكثر من 150 مليون مشاهدة محققًا أرباحًا تجاوزت المليون دولار، ضجة واسعة بين صناع المحتوى وخبراء مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة يوتيوب، فالأمر المثير للدهشة هو أن هذا الفيديو لا يتضمن أي مشاهد درامية، أو موسيقى معقدة، أو غناء منفرد، أو حتى مؤثرات صوتية واضحة، بل يعرض ببساطة مدفأة كلاسيكية يتوهج فيها الحطب وتصدر منها أصوات اللهب الهادئة، ليقدم تجربة افتراضية تحاكي التناغم مع الطبيعة.
ظاهرة “الفاير بليس”: لماذا يحقق فيديو بسيط ملايين المشاهدات؟
عادةً ما تُشترط الفيديوهات الهادفة للربح عبر يوتيوب بامتلاك محتوى جاذب ومؤثر، لكن الغريب أن هناك العديد من الفيديوهات التي تفتقر للمحتوى التقليدي لكنها تنجح في استقطاب المشاهدين من خلال عامل نفسي عميق، وفيديو “Fireplace” ليس الوحيد من نوعه، لكنه الأكثر شهرة ومشاهدة في هذا المجال، وقد أوضح خبراء الصحة النفسية أن الكثير من الأشخاص يشعرون بالحاجة الماسة للتواصل مع الطبيعة، حتى لو كان ذلك من خلال واقع افتراضي يوفر لهم الهدوء والراحة.
أرباح “Fireplace” تثير الجدل وتكشف ألغاز السوشيال ميديا
يكمن جوهر الجدل في الأرباح الطائلة التي حققها هذا الفيديو، متجاوزة المليون دولار، دون تقديم أي محتوى ملموس، أو استراتيجية واضحة، أو حتى أغنية يمكن الاستماع إليها، ومع ذلك، تظل منصات السوشيال ميديا تحمل في طياتها الكثير من الألغاز، وتفاجئنا دائمًا بظواهر غير متوقعة تثبت أن قواعد النجاح عليها قد تختلف تمامًا عن المألوف.
