
أثارت ظاهرة غامضة تتمثل في ظهور «وحل وردي اللون» على شواطئ منعزلة في تسمانيا بأستراليا مخاوف بشأن احتمال حدوث إزهار طحلبي ضار، بينما أكدت السلطات أن هذه الظواهر طبيعية في الأساس.
ظهور الوحل الوردي
ظهر الوحل الوردي صباح أمس (الجمعة) على شاطئ راندالز باي، الذي يبعد حوالي 60 كيلومترًا جنوب هوبارت، وسُجلت حالات مشابهة على شاطئ ليتل رورينغ بيتش في قناة دينتركاستو وخليج ليتل تايلورز باي، وقد قامت السلطات بجمع عينات من الوحل لتسليمها لهيئة حماية البيئة في تسمانيا لإجراء التحاليل اللازمة.
الإزهارات الطحلبية وعواملها
أوضح متحدث باسم إدارة الموارد الطبيعية والبيئة أن الإزهارات الطحلبية هي ظاهرة طبيعية تحدث استجابة لتغيرات المغذيات أو درجة الحرارة أو الأمطار أو الإضاءة، وقد تُعرف بالمد الأحمر أو الوردي، وبعضها يشكل مصدراً رئيسياً للطاقة في السلسلة الغذائية البحرية.
العوالق النباتية وتأثيرها
وأشار المتحدث إلى أن السبب الأكثر شيوعاً للمد الأحمر في مياه تسمانيا هو العوالق النباتية البحرية «نوكتيلوكا سينتيلانس» (Noctiluca scintillans) المعروفة بـ«بريق البحر»، والتي تسبب عروضاً ضوئية بيولوجية مذهلة ليلاً، وأضاف أن تكرار الإزهارات زاد في السنوات الأخيرة نتيجة تغير المناخ والتلوث، ما يعزز نمو الدينوفلاجيلات وانتشارها بسرعة.
الآثار البيئية لهذه الإزهارات
في حالات الإزهار الشديد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى اضطراب التوازن البيئي وقتل الكائنات البحرية، ما يوفر مزيداً من المغذيات للإزهار، وقد شهدت جنوب أستراليا مؤخراً إزهاراً طحلبياً مدمراً أثر على آلاف الكيلومترات المربعة وتسبب في نفوق آلاف الحيوانات البحرية.
دعوات للتقييم العلمي
أكدت السلطات ضرورة إجراء اختبارات علمية دقيقة قبل استنتاج أي علاقة مع صناعة تربية الأسماك، فيما دعا ناشطون بيئيون إلى تدخل حكومي عاجل لتقييم الوضع.
