
في خطوة علمية رائدة، قادت ملاحظة عائلية أمريكية إلى كشف أسباب وراثية جديدة تقف وراء الإصابة بالعمى، وذلك بحسب دراسة حديثة أعدها فريق بحثي مشترك من المركز الطبي بجامعة رادبود وجامعة بازل.
تفاصيل الاكتشاف
بدأت فصول هذه القصة العلمية المثيرة باكتشاف عائلة مكونة من أب وثمانية أطفال، جميعهم يعانون من مرض العمى الوراثي، مما دفع العلماء لإجراء تحليل شامل للحمض النووي (DNA) لكل من الوالدين والأبناء، بهدف فك شيفرة هذا اللغز الطبي المستعصي.
الجين المسبب للعمى الوراثي
أسفرت التحاليل الدقيقة عن نتيجة حاسمة، حيث تبين أن السبب الجذري للعمى الوراثي في هذه العائلة هو جين يُعرف باسم RNU4-2، والذي أحدث تعديلًا جوهريًا في المعلومات الوراثية للأبناء، قبل أن تتاح الفرصة لتكوين البروتينات الأساسية.
أهمية الاكتشاف العلمي
في تعليق لها، أوضحت عالمة الوراثة الجزيئية المشاركة في الدراسة أهمية هذا الكشف بقولها:
“لم نكتشف سببًا جديدًا للعمى فحسب، بل أظهرنا أيضًا أن أجزاء الحمض النووي غير المشفرة للبروتينات لها أهمية كبيرة”.
الآثار المستقبلية للعمى الوراثي
يُضاف هذا الاكتشاف إلى فهمنا المتزايد للأسباب الوراثية للإصابة بالعمى، والتي تشمل أمراضًا معروفة مثل التهاب الشبكية الصباغي الذي يصيب شخصًا واحدًا من بين كل 5000 شخص حول العالم، كما تؤكد الدراسة أن التغييرات في أجزاء من الحمض النووي، حتى تلك غير المسؤولة عن تشفير البروتينات، قد تكون سببًا مباشرًا للإصابة بالعمى الوراثي.
