«عفو رئاسي يثير الجدل» الإفراج المبكر عن هاكر Bitfinex بقرار من ترامب يفتح ملفات جديدة.. والمستفيد يوجه الشكر للرئيس السابق

«عفو رئاسي يثير الجدل» الإفراج المبكر عن هاكر Bitfinex بقرار من ترامب يفتح ملفات جديدة.. والمستفيد يوجه الشكر للرئيس السابق

أعلن إيليا ليختنشتاين، المدان في إحدى أبرز قضايا اختراق منصات العملات الرقمية وغسل الأموال، خروجه المبكر من السجن، موجهًا الشكر للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ومُرجعًا الفضل في هذا الإفراج إلى قانون إصلاح السجون الذي أُقر خلال ولايته الأولى، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول دوره المزعوم في هذا القرار.

الإفراج المبكر وقانون First Step Act

صرح ليختنشتاين، الذي كان قد أقر بتهم تتعلق بغسل الأموال على خلفية اختراق منصة Bitfinex الشهيرة، في منشور له عبر منصة “إكس” مساء الخميس، بأنه تم الإفراج عنه قبل انتهاء مدة محكوميته بفضل قانون First Step Act، المبادرة التي أطلقها الرئيس السابق ترامب، مؤكدًا على التزامه بالمساهمة الإيجابية في مجال الأمن السيبراني.

وأضاف ليختنشتاين في رسالته، “ما زلت ملتزمًا بإحداث تأثير إيجابي في مجال الأمن السيبراني في أقرب وقت ممكن”، موجهًا الشكر لداعميه ومعربًا عن تطلعه لإثبات خطأ منتقديه، في إشارة إلى خططه المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

تفاصيل القضية والخلفية

تعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، عندما ألقت وزارة العدل الأميركية القبض على ليختنشتاين وزوجته هيذر مورغان، في عملية ضخمة أسفرت عن مصادرة ما يقرب من 3.6 مليار دولار من عملة بيتكوين، وهي أموال كانت قد سُرقت من منصة Bitfinex للعملات الرقمية، مما جعلها واحدة من أكبر عمليات الاسترداد في تاريخ الجرائم الإلكترونية.

لقد أثارت هذه القضية اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا واسعًا آنذاك، لدرجة أنها تحولت لاحقًا إلى فيلم وثائقي على منصة “نتفليكس” بعنوان “Biggest Heist Ever”، مسلطًا الضوء على تعقيدات الجرائم المالية في عالم العملات الرقمية، وقد اعترف ليختنشتاين لاحقًا بدوره في عملية الاختراق، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، قبل أن يتم الإفراج عنه قبل انتهاء المدة الكاملة.

الجدل حول دور إدارة ترامب

على الرغم من شكر ليختنشتاين العلني لدونالد ترامب، لم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة ترامب أو الرئيس السابق قد لعبت دورًا مباشرًا في قرار الإفراج عنه، ما يترك تساؤلات حول مدى التأثير السياسي في مثل هذه القضايا الحساسة.

في هذا السياق، نقلت شبكة “سي إن بي سي” عن مسؤول في الإدارة قوله إن ليختنشتاين “قضى جزءًا كبيرًا من محكوميته، ويخضع حاليًا للإقامة الجبرية، بما يتوافق مع القوانين المعمول بها وسياسات مكتب السجون الأميركي”، وهو ما يشير إلى أن الإفراج قد تم ضمن الإجراءات القانونية المعيارية وليس بالضرورة بتدخل مباشر.