
قال الإعلامي البارز عمرو أديب إن المواطن المصري لم يصل بعد إلى مرحلة الاستعداد النفسي والعملي الكامل لفكرة التبرع بالأعضاء، مؤكداً أن الحماس النظري الذي قد يظهره البعض لا ينعكس بالضرورة على الاستعداد الفعلي لتنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.
عمرو أديب: تحديات نفسية وثقافية تعيق التبرع بالأعضاء في مصر
وأوضح أديب، خلال تقديمه برنامج “الحكاية” المذاع على قناة “MBC مصر”، أن الثقافة المجتمعية السائدة لا تتقبل بسهولة مفهوم التبرع بالأعضاء، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من الأفراد ترفض الفكرة تماماً عند ربطها بأحد أفراد الأسرة المقربين، باستثناء عدد محدود للغاية من الحالات الفردية، مما يعكس عمق العائق الثقافي والنفسي.
وأضاف أن إثبات الجدية الحقيقية والرغبة الصادقة في هذا الملف يستلزم تسجيل الرغبة في التبرع بالأعضاء بشكل رسمي وواضح، مثل تدوينها صراحة على بطاقة الرقم القومي، بما يضمن تنفيذ هذه الرغبة الإنسانية بعد الوفاة دون أي جدل أو تردد من قبل الأهل أو الأقارب، وهي خطوة أساسية لضمان حقوق المتبرع.
وتابع أديب أن الجدل الديني حول مشروعية التبرع بالأعضاء لم يعد مطروحاً للنقاش في ظل وضوح الرأي الشرعي الذي أباحه في كثير من الحالات، إلا أن العائق الأساسي الذي يحول دون تقدم هذا الملف يتمثل في العامل النفسي والثقافي المتجذر في المجتمع، مؤكداً أن هذا الواقع سيُبقي ملف نقل الأعضاء في مصر دون أي تقدم ملموس يذكر، وسيظل المرضى في رحلة بحث دائمة وشاقة عن متبرعين ينقذون حياتهم.
وجاءت تصريحات عمرو أديب هذه تعليقاً مباشراً على المقترح الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وهو المقترح الذي أثار جدلاً واسعاً ونقاشات حادة بين المؤيدين والمعارضين على منصات التواصل الاجتماعي منذ الإعلان عنه، مما يعكس أهمية وحساسية هذه القضية الوطنية.
