«عوامل تحفيز جديدة» جولد بيليون تُحلل أسباب استعادة أسعار الذهب لزخمها الصاعد

«عوامل تحفيز جديدة» جولد بيليون تُحلل أسباب استعادة أسعار الذهب لزخمها الصاعد

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الصادر أمس زيادة في معدل البطالة خلال الشهر الماضي، مقارنةً بشهر سبتمبر، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ليعود الذهب إلى حالة التذبذب.

أسعار الذهب العالمية

سجل سعر أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بنسبة 0.5%، ليصل إلى أعلى مستوى عند 4342 دولارًا للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 4303 دولار للأونصة، ويتداول الذهب حاليًا عند 4322 دولارًا للأونصة. يأتي هذا الارتفاع بعد أن شهد الذهب تراجعًا يوم أمس قبل أن يستعيد خسائره بنهاية الجلسة ليغلق فوق المستوى 4300 دولار للأونصة، وبالتالي ظل الذهب يتذبذب حول هذا المستوى منذ بداية الأسبوع.

تأثير الدولار على الذهب

من جانب آخر، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ 10 أسابيع أثناء جلسة الأمس، ليعود اليوم إلى الارتفاع، وقد ساعد هذا الوضع بشكل عام الذهب على الحفاظ على مكاسبه، نظرًا للعلاقة العكسية التي تربط الدولار بالذهب باعتبارهما سلعتين دولاريتين، وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون.

بيانات الوظائف الأمريكية

ارتفع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر، لكن معدل البطالة وصل إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات، وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن سياسة الرئيس ترامب التجارية العدوانية. تزايدت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، بانخفاض مؤشر مديري المشتريات لشهر ديسمبر عن المتوقع، في حين أظهرت بيانات مبيعات التجزئة لشهر أكتوبر تباطؤًا مقارنةً بالشهر السابق.

مخاوف من مستويات السيولة

جاءت هذه البيانات الضعيفة وسط مخاوف مستمرة بشأن مستويات السيولة في الأسواق الأمريكية، خاصةً بعد استئناف الاحتياطي الفيدرالي لبرنامج شراء سندات الخزانة المعروف باسم “التيسير الكمي” في ديسمبر، مما منح البنك الاحتياطي الفيدرالي مزيدًا من الأسباب لخفض أسعار الفائدة، وإذا ما قرر البنك خفض الفائدة، سيكون ذلك مؤشرًا إيجابيًا للذهب، وهو ما تحلل الأسواق حاليًا ويؤدي بالحفاظ على ارتفاع الذهب ومكاسبه.

قرارات الاحتياطي الفيدرالي

في الأسبوع الماضي، أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي عن خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، واعتبرت الأسواق تصريحات رئيسه جيروم باول أقل تشددًا مما كان متوقعًا. لا تزال العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأمريكية تتوقع خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مما يعني توقعات بتخفيف السياسة النقدية في العام المقبل، ويتطلع المستثمرون إلى مؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر المقرر صدوره الخميس، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المتوقع صدوره يوم الجمعة، وهما بيانات قد تؤثر على الأسواق خلال الأيام القادمة.

أسعار الذهب محليًا

ارتفعت أسعار الذهب المحلية مع بداية تداولات اليوم، حيث استجمع قواه خلال جلسة الأمس ليستمر في الصعود، كما وجد الذهب دعمًا من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمية. افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم الأربعاء عند المستوى 5755 جنيهًا للجرام، ويتداول الآن حول 5760 جنيهًا للجرام، بعد أن ارتفع يوم أمس بمقدار 20 جنيهًا ليغلق عند 5750 جنيهًا بعد أن افتتح الجلسة عند 5730 جنيهًا للجرام.

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

عاد الذهب العالمي للارتفاع اليوم بعد تراجع يوم أمس، وأصبح التذبذب هو المسيطر على تداولات الذهب مرة أخرى، يعود ذلك إلى تأثير بيانات الوظائف الضعيفة التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي، مما أدى إلى زيادة الطلب على الذهب. ارتفعت أسعار الذهب المحلية مع بداية تداولات اليوم، مُستكملة ارتفاعها من يوم أمس، في ظل الدعم الذي تلقت منه من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمي، بالإضافة إلى توقعات الأسواق بمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب خلال الفترة القادمة.

حاول الذهب كسر المستوى 4300 دولار للأونصة يوم أمس ولكنه فشل في ذلك، ليغلق جلسة الأمس فوق هذا المستوى، وافتتح اليوم على ارتفاع، ليقترب من منطقة المقاومة عند المستوى 4350 دولار للأونصة.