غالبًا ما يُعتقد أنها مفيدة للصحة، لكن هذه الفواكه والخضروات تحتوي على نسب مرتفعة من الميكروبيالات

غالبًا ما يُعتقد أنها مفيدة للصحة، لكن هذه الفواكه والخضروات تحتوي على نسب مرتفعة من الميكروبيالات

جاكرتا – لم تعد ميكروبات البلاستيك تقتصر على كونها مشكلة بحرية أو نفايات تطفو في الأنهار، بل أصبحت هذه الجزيئات البلاستيكية فائقة الصغر موجودة في التربة والماء والهواء، وبدون أن ندرك ذلك، قد تكون أيضاً موجودة في طعامنا اليومي.

ما هي الميكرومواد البلاستيكية؟

البلاستيك الدقيق هو قطع بلاستيكية صغيرة جداً، تتراوح من 1 نانومتر إلى 5 ملليمتر، وهناك أيضاً ما يعرف بالنانوبلاستيك، والذي يقل حجمه عن 1 ميكرومتر، وبفضل حجمها الذي يكاد يكون غير مرئي، فإن هذه الجزيئات تنتشر بسهولة وتدخل سلسلة الغذاء.

الأبحاث الحالية حول التأثيرات الصحية

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تعرض البشر للميكروبيالات هو أكثر انتشارًا مما كنا نظن، حيث وجدت دراسة نُشرت في 2025 في مجلة Nature Medicine أن متوسط محتوى البلاستيك في شبكة الدماغ البشرية يصل إلى حوالي 4800 ميكروغرام لكل غرام، مما يعادل محتوى ملعقة صغيرة من البلاستيك.

استنتاجات الدراسات عن الصحة العامة

لا يزال التأثير الصحي للميكروبيالات قيد البحث، ولم يتم تحديد حد آمن رسمي للكميات التي يمكن للجسم تحملها، ومع ذلك، بدأت علامات الخطر في الظهور، حيث اكتشفت دراسة نشرت في 2024 بمجلة New England Journal of Medicine وجود البلاستيك الدقيق في لاصق الأوعية الدموية، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين التعرض للميكروبيالات والمشاكل الصحية

يرتبط التعرض للميكروبيالات والنانوالميكروبيانات أيضاً بالالتهابات المزمنة، واضطرابات الجهاز المناعي، ومشاكل الأيض، ورغم أن معرفتنا حول الموضوع لا تزال في طور النمو، إلا أن الباحثين يتفقون على أن عدم وجود حد آمن لا يعني بالضرورة عدم وجود خطر.

مصادر التعرض المخفية

أحد مصادر التعرض التي قد لا ندركها هو الفواكه والخضروات الطازجة، حيث يعتقد الكثيرون أن التلوث يحدث فقط على السطح، لكن الحقيقة أن الجزيئات الدقيقة يمكن أن تتواجد في الأنسجة النباتية.

دراسات قيس محتوى البلاستيك في الطعام

كانت الدراسة التي أجريت في 2020 ونُشرت في مجلة Environmental Research هي الأولى التي تقيس محتوى البلاستيك الصغير في الفواكه والخضروات الشائعة، وكانت النتائج مفاجئة.

نتائج الدراسة

جاكرتا – احتل التفاح والجزر مركز الصدارة كأكثر المواد الغذائية احتواءً على البلاستيك الدقيق، حيث تصل مستويات البلاستيك في التفاح إلى حوالي 223000 جزيء لكل غرام، في حين تصل في الجزر إلى حوالي 97800 جزيء لكل غرام. وتظهر النتائج أن التفاحة الواحدة قد تحتوي على حوالي 44.6 مليون جزيء من البلاستيك، بينما الجزر بوزن 150 جرام يحتوي على حوالي 14.7 مليون جزيء.

الأحجام الصغيرة من الجسيمات

الأكثر إثارة للقلق هو أن العديد من الجزيئات المكتشفة كانت بحجم أقل من 10 ميكرومتر، مما يعني أنها قادرة على اختراق الأنسجة البشرية بعد الاستهلاك.

كيفية دخول البلاستيك إلى النباتات

يعتقد الباحثون أن البلاستيك الدقيق يصل إلى النباتات عبر التربة والمياه الملوثة، حيث يمكن لجذور النباتات امتصاص هذه الجزيئات الصغيرة ثم توزيعها إلى الساق والأوراق والفواكه أو الجذور التي نتناولها.

نصائح للحد من التعرض

على الرغم من أن هذه المعلومات قد تبدو مقلقة، إلا أنه لا يعني أنه يجب عليك التوقف عن تناول الفواكه والخضروات، فهما لا يزالان مهمين للصحة على المدى الطويل، وما يمكن فعله هو تقليل التعرض قدر الإمكان، وذلك عن طريق:

  • اختيار المنتجات الطازجة بدون تغليف بلاستيكي.
  • غسل الفواكه والخضروات جيداً بالماء الجاري.
  • تقشير الجلد لبعض الأنواع لتقليل التعرض.
  • تناول المنتجات الموسمية والمتنوعة لتجنب التعرض المستمر لنفس المصدر.

خاتمة

إن الميكروبيالات بالفعل جزء من واقع البيئة现代ة, ورغم أنه قد يكون من الصعب تجنبها تمامًا، إلا أنه يمكننا تقليل التعرض اليومي من خلال اختيارات أكثر وعيًا وأفضل طرق المعالجة، حيث تعتبر هذه الخطوات الصغيرة مهمة للحفاظ على صحة الجسم على المدى الطويل.