
منذ 16 دقيقة
عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ واستيائه من الارتفاع «غير المبرر» في أسعار سمك السردين بعدد من أسواق المملكة، وخاصة في الدار البيضاء، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام ما بين 40 و50 درهما، معتبرا أن الوضع يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
أثر ارتفاع الأسعار على العدالة الغذائية
أوضح المرصد، في بلاغ له، أن هذا الارتفاع يمس مبدأ العدالة الغذائية، وحق المستهلك في الحصول على غذاء أساسي بسعر معقول، مشيراً إلى أن السردين، الذي كان يُعرف تاريخياً بـ«سمك الفقراء»، قد تحول إلى مادة شبه فاخرة، مما يعكس اختلالات خطيرة في سلاسل التسويق والتوزيع.
ممارسات مشبوهة تضر بالمستهلك
وسجّل البلاغ أن تبرير الغلاء بعوامل ظرفية، مثل الراحة البيولوجية أو قلة العرض، لا يمكن أن يبرر ترك المستهلك رهينة لممارسات مشبوهة، مثل الاحتكار والمضاربة والتواطؤ السعري بين بعض الوسطاء، خاصة عندما يتحول سوق الجملة إلى نقطة اختناق تُفرض فيها أثمنة مجحفة تنتقل تلقائياً إلى بائع التقسيط ثم إلى المستهلك.
مسؤولية الجهات المعنية وإجراءات عاجلة
واعتبر المرصد أن الوضع القائم يفرغ شعارات حماية القدرة الشرائية من مضمونها، محملاً الجهات الوصية المسؤولية عن ارتفاع أسعار السمك، ومطالباً بفتح تحقيق عاجل وجدي في مسارات التسويق وهوامش الربح، مع تشديد المراقبة على أسواق الجملة ونقاط التفريغ، محذراً من أن استمرار الوضع دون تدخل حازم يُعد تواطؤاً غير مباشر ضد المستهلك.
20 دقيقة : عادل بوحجاري
